حذّر مختصون الآباء والأمهات من مخاطر ترك الأطفال في المسابح بالمنتجعات والاستراحات والنزل الريفية دون رقابة، حيث تفتقد إلى عناصر السلامة والأمان ووجودها يعتبر عشوائيا داخل الاستراحات التي غالبها غير مرخص، مطالبين بسن أنظمة وقوانين تحد من عشوائية المخاطر داخل الاستراحات الزراعية وخاصة مع وجود برك السباحة، تفادياً لحوادث سقوط وغرق الأطفال. مشددين على ضرورة التزام تلك الاستراحات والمنتجعات بإجراءات الأمن والسلامة المرتبطة سواء على مستوى المسابح أو الأفراد، وعدم إهمال الأسر فلذات أكبادهم بتركهم يلعبون على ضفاف المسابح دون عين المراقبة. مهارات السباحة ونوه مدرب السباحة إبراهيم المكراني، إلى ضرورة مراعاة عوامل السلامة، بالحرص والانتباه من سلوك الأطفال أثناء اقترابهم من أماكن السباحة، واختيار مسابح آمنة في الرحلات الأسرية، مشدداً على أن لا يصل عمقها أكثر من متر واحد، ومراعاة وجود أدوات الأمن والسلامة، التي من أهمها السترة والعصا الطويلة للإنقاذ والطوافات والعوامات الفلينية، وكذلك توفر المنقذ بالمسابح العامة، والوعي بكيفية الإنقاذ الصحيح، إلى جانب الاهتمام بالإسعافات الأولية للغرق، مطالباً الجهات المسؤولة بتهيئة العيون والشواطئ بأدوات السلامة الضرورية، والاهتمام بالعيون المائية. وأبان أن فصل الصيف هو موسم السباحة بامتياز، خصوصا في محافظة الأحساء التي تشتهر بكثرة العيون ومرتاديها، إلى جانب تواجد الاستراحات والمنتجعات التي لا تخلو من المسابح المغلقة، مشيراً إلى أن أبناء الواحة اشتهروا بمهاراتهم في مجال السباحة، مؤكدا على العوائل التوجه نحو تدريب الأطفال على ممارسة السباحة، والاهتمام بهم حيث الرسول عليه الصلاة والسلام، حثنا على ذلك (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل)، وتهيئة الأطفال بالبيوت منذ الصغر على تعليمهم الطفو على الوجه أو على الظهر أثناء الاستحمام، داعيا إلى الالتحاق بدورات السباحة المتاحة بنادي الفتح ونادي القارة ومسبح رعاية الشباب بالإجازة الصيفية. حوادث مميتة من جانبه لفت مدير السباحة بنادي الفتح جميل العطافي، إلى توجه المجتمع في السنوات الأخيرة إلى الرحلات البحرية والمنتجعات الريفية بهدف السباحة والترويح عن النفس، مشيراً إلى أن بعض تلك المسابح خصوصا في الاستراحات تفتقد وسائل السلامة، إضافة إلى عدم وعي الأمهات بخطورة ترك الأطفال بالقرب من المسابح أو الغفلة عنهم، نتج عن ذلك حوادث غرق بعضها مميت، ولتفادي مثل تلك الحوادث المفجعة نصح الآباء والأمهات بتدريب فلذات أكبادهم من الجنسين على السباحة، خصوصا أن هناك الكثير من الأندية على مستوى المحافظة تنظم دورات تدريبية في السباحة، وبالفعل نجد هذه الأيام إقبالا على هذه الدورات الصيفية المفيدة، مشددا على أنه يمكن تعليم الأطفال على فنون هذه الرياضة من عمر 4 سنوات، متمنيا السلامة للجميع. الاستراحات الزراعية من جانبه طالب المواطن عبدالكريم الموسى بالتشديد على المسابح في الاستراحات والنزل الريفية باتباع برنامج سلامة يلزم به أصحاب المسابح وفي حال مخالفة ذلك تحميلهم مسؤولية حوادث الغرق التي قد تحدث، كما أن الأمهات والآباء عليهم مسؤولية كبرى تجاه أطفالهم بمراقبتهم أثناء السباحة وتوعيهم بمخاطر السباحة سواء في المسابح الأهلية أو المنازل أو الشواطئ، مضيفا إنه لا بد أن يسود الوعي في المجتمع حفاظا على أرواح الأطفال. وأفاد متحدث أمانة الأحساء، بأن هناك لجنة حكومية مشكلة من جهات ذات اختصاص، تعكف على تنظيم الاستراحات الزراعية، ومنح الرخص لمستحقيها عبر اشتراطات تتعلق بكافة الاختصاص من المياه والزراعة ووسائل السلامة، إضافة إلى كل ما يخص الشؤون الفنية والبلدية، وما شأنها المحافظة على الواحة من الزحف العمراني الجائر.