سلمان المالكي - الدمام

مكان لانتشار القوارض والزواحف

تشكل المنازل المهجورة والمنتشرة في بعض أحياء الثقبة بالخبر عبئاً على السكان لتحولها إلى مكان لانتشار الأمراض وتكاثر القوارض والزواحف، الأمر الذي يشكل خطراً على السلامة العامة، خاصة أن بعضها آيل للسقوط في أي لحظة، وأبدى عدد من الأهالي مخاوفهم من تحول تلك المنازل المهجورة واستخدامها كأوكار للمجهولين، مما يثير الخوف بين السكان المجاورين. ورصدت «اليوم» خلال جولتها مجموعة من البيوت المهجورة بالثقبة، التي تحولت إلى مرمى للنفايات وملجأ لمجهولين؛ وحاولنا خلال الجولة الاستقصاء عن هذه البيوت وعن هوية مالكيها ودور الأمانة والبلديات في طريقة التعامل مع البيوت المهجورة وطرق إزالتها أو إغلاقها أمام المجهولين، الذين ينامون بداخلها ويستخدمونها في أعمال مشبوهة. والتقت «اليوم» خلال الجولة ببعض قاطني الحي، الذين طالبوا الجهات المعنية بضرورة إيجاد حل لهذه المنازل بشكل كامل وفي أسرع وقت ممكن. وتحدث إمام المسجد ناصر الخالدي قائلا: أنا من سكان الثقبة وهذه المباني المهجورة إلى جانب ما تعكسه من صورة غير حضارية عن المدن والأحياء السكنية القريبة منها، فهي تعكس إهمال الجهات المعنية بإزالتها فتظل كذلك مناطق سوداء يجهل الأهالي ما يدور في داخلها، وأحيانا يتجنبون الاقتراب منها لاسيما عند المساء حين يخيم الظلام عليها وتبدو موحشة، مما يستدعي من الأهالي أن يظل حذرهم قائماً من هذه المباني حتى تتم إزالتها؛ وأضاف الأهالي بصورة عامة لديهم انطباعات سيئة عن المباني المهجورة، لأنها غير آمنة ومصدر خطر يهدد حياتهم وحياة أطفالهم وممتلكاتهم طوال الوقت؛ وطالب الخالدي من الجهات الأمنية متابعة تلك المباني قبل تحولها لأوكار لأصحاب الأعمال المشبوهة والسوابق. من جهته، قال المواطن يحيى حريصي أحد ساكني حي الثقبة إن أحد المباني المهجورة تجاوز عمره 40 عاما، وتعود ملكية المنزل لأحد الأشخاص من خارج المنطقة الشرقية، الذي توفاه الله قبل فترة بعيدة، والمنزل من حينها مهجور ولا يعرف ورثة ذلك الشخص، وقام مجهولون بكسر الباب المؤدي إلى الشارع لكي يتسنى لهم الدخول إلى المنزل. فيما عبر المواطن فهد الفرحان عن انزعاجه من وجود بعض المباني المهجورة أو الآيلة للسقوط في أحياء الثقبة دون أن تضع الجهات المختصة حلولا جذرية للسلبيات التي تسببها، وأكد الفرحان أن تلك المباني أصبحت مصدر إزعاج وقلق لسكان الأحياء، خصوصا أن معظم هذه المنازل تقع وسط الحارات والأحياء، مطالبا المسؤولين بالتدخل السريع وإيجاد حلول خوفا من التمادي في الإهمال؛ وأضاف إن النفايات في المنازل المهجورة تراكمت ما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض، إضافة إلى أن تلك البيوت، التي تسكنها الأشباح والأوساخ أصبحت أماكن لتشويه المنظر العام. من جهة أخرى، رد رئيس بلدية الخبر م. سلطان الزايدي على الاستفسارات ومطالب الأهالي التي أرسلتها «اليوم» بقوله: فيما يخص المباني الآيلة للسقوط في الخبر، فهناك لجنة مشكلة من إمارة المنطقة الشرقية، وبلدية الخبر، والدفاع المدني، ومصلحة المياه، وشركة الكهرباء، لحصر المباني الآيلة للسقوط وإنذار أصحابها خلال مهلة شهرين، في حال التجاوب يلزم صاحب المبنى في الإزالة بعد فصل كل الخدمات، وفي حال عدم التجاوب يرفع الموضوع إلى الإمارة للإزالة. وأضاف الزايدي إن المعوقات، التي تواجه اللجنة هي أن بعض المباني يتعذر الوصول إلى أصحابها كوّن المبنى قديما ومهجورا، ولا توجد عليه رخصة بناء أو بيانات في النظام، وأن جزءا منها تكون فيه إشكالات بين الورثة لدى القضاء يصعب فيه قرار الإزالة، والإشكالية الأخرى أن بعض المباني يصعب إزالتها لوجود فواتير مستحقة للكهرباء ويتعذر الوصول للملاك للسداد ونظام الشركة السعودية للكهرباء يمنع إزالة العداد في حال وجود فواتير مستحقة. وبيَّن الزايدي أن قرابة 250 مبنى آيلا للسقوط تم رصدها في محافظة الخبر أزيل منها أكثر من 50 مبنى عن طريق الملاك أو أمانة المنطقة الشرقية. وحاولت «اليوم» التواصل مع المتحدث باسم شرطة المنطقة الشرقية زياد الرقيطي وسؤاله عن رصد شرطة الشرقية أي أعمال مشبوهة في تلك البيوت المهجورة في أحياء الثقبة، كما نقلت «اليوم» مخاوف السكان من أن تتحول تلك البيوت إلى أوكار لبيع المخدرات وغيرها من الممارسات المشبوهة؛ إلا أنه لم يصل أي رد.