ترجمة - إسلام فرج

اهتمت الصحف الصادرة في كوريا الجنوبية بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لكوريا الجنوبية، مؤكدة أهميتها الاقتصادية للبلدين.

وقالت صحيفة «كوريا هيرالد»: إن الزيارة مثلت فرصة لقادة التكتلات الاقتصادية الكبرى في البلاد، الذين اهتموا خلال اجتماع مع ولي العهد في «تشيونغ وا داي» بإقامة شراكات مع الرياض، التي تتطلع إلى تنويع اقتصادها عبر اختراقات تقنية.

» تعاون تجاري

ولفتت الصحيفة الكورية إلى أن مسعى رؤساء الشركات الكبرى في البلاد ينصب على تعزيز التعاون التجاري مع المملكة؛ بهدف تنشيط قطاعي الصناعة والطاقة.

ونوهت الصحيفة إلى أنه بمناسبة زيارة ولي العهد الأولى لكوريا الجنوبية، وقع المسؤولون الحكوميون وكبار رجال الأعمال من البلدين 10 مذكرات تفاهم تبلغ قيمتها حوالي 8.3 مليار دولار، وفقا لوزارة الصناعة والتجارة والطاقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الكوريين يتوقعون أن تمهد الشراكة في مجال تكنولوجيا السيارات الصديقة للبيئة وإقامة البنية التحتية للطاقة الهيدروجينية، الطريق أمام الشركات الكورية الجنوبية في شق طريقها إلى سوق الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية تعد أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في الشرق الأوسط والمصدر الأول للنفط الخام لرابع أكبر اقتصاد في آسيا.

» علاقات عميقة

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية عن وزارة الصناعة في سيول قولها: إنها اتفقت أيضا مع نظيرتها السعودية على الدخول في علاقات أعمق في قطاع السيارات، ولا سيما لتطوير السيارات الصديقة للبيئة.

وأضافت: وفقا لوزارة الصناعة في سيول، سوف تتعاون الدولتان في تطوير التقنيات لاستخدام الهيدروجين كبديل للوقود الأحفوري التقليدي.

وبحسب صحيفة «كوريا تايمز»، أكد المكتب الرئاسي الكوري أن هذه أول رحلة يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى كوريا الجنوبية، وأول رحلة يقوم بها ولي عهد سعودي منذ 1998.

وأوردت الوكالة تأكيد سمو ولي العهد عزم السعودية على تطبيق المزيد من الإجراءات لتعزيز التجارة الثنائية.

» توسعة مصفاة

أما موقع «كوريا نيوز بلس»، فقد ركز اهتمامه على توسعة مصفاة «إس أويل» التي تملكها أرامكو السعودية، التي شهد سمو ولي العهد ورئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن الاحتفال بتدشينها.

وقال الموقع الكوري: تعد «إس أويل» مصفاة عالية المستوى في كوريا الجنوبية وتسعى إلى تحقيق قفزة نوعية مرة أخرى من خلال توسيع أعمالها في مجال البتروكيماويات.

وأوضح التقرير أن احتفالها بتوسيع أعمالها في مجال البتروكيماويات استنادا إلى منشأتين جديدتين هما مجمعا RUC وODC، والذي شارك فيه ولي العهد والرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن، يصنع تاريخا جديدا لـ«إس أويل» وفي العلاقات بين البلدين.

وتابع «كوريا نيوز بلس» قائلا: يستفيد المجمع الأول من أحدث تقنيات المصفاة لتمكين الأخير من إنتاج المواد المستخدمة في السيارات والمنتجات الإلكترونية والعوازل والبلاستيك.

ونوه بأن «إس أويل» تعاونت مع شركات بناء كورية عدة لإقامة المنشآت الضخمة في مجمع مصافي التكرير في أولسان، على بعد حوالي 300 كيلو متر جنوب شرق سيول.

» الطاقة والكيماويات

ونقل التقرير عن مسؤول في شركة «إس أويل»، قوله: من خلال هذا المشروع، سنكون قادرين على تحسين الربحية بشكل كبير، وكذلك تأمين القدرة التنافسية الرائدة في الصناعة من خلال تحويل بقايا منخفضة القيمة إلى منتجات ذات قيمة عالية.

ووفقا للإعلان الجديد للشركة على هامش الاحتفال، فإن الشركة تحاول أن تصنع تاريخا جديدا من خلال منشآت RUC/‏‏ OCD وتعتزم تخصيص 6 مليارات دولار لزيادة ميزتها التنافسية بحلول 2024.

ولفت الموقع إلى أنه من المتوقع أن تقترب المصفاة من تحقيق رؤيتها Vision 2025، والتي تعهدت خلالها بأن تصبح الشركة الرائدة في مجالي الطاقة والكيماويات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وبحسب تقرير الموقع، فقد قدمت الشركة الرؤية أمام ولي العهد.