اليوم، الوكالات - الخرطوم

إريتريا: نظام المخلوع اتبع سياسة إقليمية متهورة

أكد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، أمس، استعدادهم لتشكيل حكومة تكنوقراط، مشددا على أن الشعب من حقه إجراء انتخابات نزيهة، في وقت ظهر الرئيس المخلوع عمر البشير للمرة الأولى منذ الإطاحة به خلال اقتياده من السجن إلى نيابة مكافحة الفساد.

» حراسة مشددة

وذكر شاهدان من «رويترز» و«فرانس برس»، أمس الأحد، أن البشير الذي كان يرتدي الملابس السودانية التقليدية، الجلباب الأبيض والعمامة، اقتيد في سيارة دفع رباعي إلى مكتب النيابة في العاصمة الخرطوم، يرافقه موكب مؤلف من آليات عسكرية وعناصر أمنية مسلحة.

وأمس الأول، قال النائب العام الوليد سيد أحمد: إن البشير سيمثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بالفساد وحيازة النقد الأجنبي، وكشف عن فتح 41 دعوى جنائية ضد رموز النظام السابق، في حين وجهت النيابة العامة، الخميس الماضي، للرئيس المخلوع اتهامات الفساد، فيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال.

وأطاح الجيش بالبشير واعتقله في 11 أبريل بعد 16 أسبوعا من الاحتجاجات على حكمه الذي دام 30 عاما، وهو محتجز في سجن «كوبر» في الخرطوم بحري في الجهة المقابلة من وسط العاصمة عبر النيل الأزرق.

» حكومة تكنوقراط

وفي لقاء مع الإدارات الأهلية، أكد الفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، على استعداد المجلس لتشكيل حكومة تكنوقراط، مشددا على أن الشعب من حقه إجراء انتخابات نزيهة.

وأضاف حميدتي: إن المجلس جاهز لتسليم السلطة لحكومة تشمل جميع أطياف الشعب السوداني، موضحا أن الوضع الأمني في السودان مستقر ونحن شركاء حقيقيون في الثورة السودانية.

وأشار نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، إلى ضرورة أن يتحمل الشعب السوداني المسؤولية مع جيشه لحماية البلاد، من أجل التغيير الحقيقي بدون أي انحراف عن المسار الصحيح والخروج منها إلى بر الأمان.

وأوضح أن فض الاعتصام فخ تم نصبه لقوات الدعم السريع، لافتا إلى أن الجميع يعمل ما في وسعه من أجل حماية الوطن والشعب، مقدما كل الشكر للدول الشقيقة التي وقفت ودعمت السودان في أزمتها.

» اتهام إريتري

وفي سياق منفصل، نشرت وزارة الإعلام الإريترية بيانا أمس، اتهمت فيه نظام البشير باتباع سياسة إقليمية متهورة بثت الفتنة في المنطقة وتسببت في أضرار بالغة بالسودان ووحدته.

وجاء في البيان: إن النظام المخلوع في السودان سعى إلى تثبيت نظام فاسد عمل على إيواء الإرهابيين من القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وتورط في محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا، فضلا عن دعمه مسلحي حركة (الجهاد الإريتري) الذين تم تدريبهم في أفغانستان، والحركات الإرهابية الأخرى ضد ليبيا وتشاد ومصر، وأضاف: إن نظام البشير جعل السودان نقطة انطلاق للتحالفات الإقليمية المدمرة في تأجيج النزاعات الإقليمية وزعزعة الاستقرار بالمنطقة.

كما اتهم البيان النظام السابق بالتسبب في إدامة المشاكل في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والشرق وغيرها من المناطق وإدارتها على نطاق صغير، ودفع جنوب السودان إلى اختيار الانفصال وخلق حالة من التوتر المتكرر، وأشار إلى سعي النظام السابق إلى إضعاف الأحزاب السياسية وتقسيمها وخلق أكثر من 120 منظمة وحزبا سياسيا.

فضلا عن التسبب في إفقار البلاد وإدخالها في أزمة اقتصادية، والتسبب في معاناتها من نقص مزمن في الخبز، ما أدى لارتفاع ديون السودان إلى أكثر من 50 مليار دولار.