انترناشيونال بوليسي دايجست

قال موقع مجلة «انترناشيونال بوليسي دايجست»: إن الانهيار الاقتصادي في فنزويلا وفشلها كدولة بات عاملا يؤثر بالسلب في الحياة السياسية في أمريكا الجنوبية.

رئيس الأكوادور لينين مورينو


» انتحار سياسي

وأوضح الموقع في تقرير له، منشور الأسبوع الماضي، أن دعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أضحى انتحارا سياسيا للكثيرين في أمريكا الجنوبية.

ومضى يقول: لقد تحول الطيف السياسي لحكومات أمريكا الجنوبية من اليسار إلى اليمين مع تفاقم الأزمة الفنزويلية.

وعزا التقرير نجاح المرشحين المحافظين في البرازيل وكولومبيا خلال انتخابات العام الماضي إلى استخدامهم انهيار فنزويلا كفزاعة في محاولة التأثير في قرارات الناخبين.

وأردف تقرير المجلة: هذا العام، يمكن أن نتوقع تداعيات مماثلة في المنافسات الرئاسية في الأرجنتين وبوليفيا وربما أوروغواي مع وصول الأزمة الفنزويلية إلى مستويات حرجة.

الرئيس البرازيلي جايير بولسنارو


» تأثير فنزويلا

وتابع التقرير: قبل بضع سنوات، كانت فنزويلا في مركز النفوذ السياسي في القارة، واليوم لا يزال البلد الواقع في أمريكا الجنوبية يفعل ذلك، ليس عن طريق الدعم المالي للأحزاب أو تقديم النموذج كمنارة للنجاح، ولكن من خلال إظهار الفشل التام للبلد الذي كان في السابق الأكثر ازدهارا في أمريكا الجنوبية.

ومضى التقرير يقول: قبل ما يقرب من 10 سنوات، شجعت فنزويلا كنموذج تيار اليسار في أمريكا الجنوبية في الوصول إلى السلطة من خلال قيادة الجهود لتغيير الديناميات السياسية الإقليمية، لكن، وبحسب تقرير المجلة: فإن دول أمريكا الجنوبية التي أجرت انتخابات العام الماضي وتلك التي تتوقع منافسات رئاسية في عام 2019 تتعرض لما يسمى بـ«تأثير فنزويلا».

ومضت تقول: أجرت كولومبيا، جارة فنزويلا، انتخاباتها الرئاسية العام الماضي التي فاز بها إيفان دوكيه، وكانت الأزمة الفنزويلية مهمة في حملته الانتخابية.

وأشار إلى أن أهم أسباب فوزه أن حملته رفعت شعار «صوت حتى لا تصبح كولومبيا فنزويلا أخرى».

الرئيس البوليفي إيفو موراليس


» ضرب المنافسين

وتابع الموقع: بالنسبة للبرازيل، أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، فقد استفادت حملة الرئيس جاير بولسونارو من الوضع الفنزويلي. ففي مواجهة فرناندو حداد من حزب العمل، وهو حليف للحزب الحاكم الفنزويلي، تمكن بولسونارو من استخدام القضية الفنزويلية لتشجيع النقد ضد حداد، كما قدم بولسونارو نفسه كمرشح قوي يمكنه الوقوف ضد مادورو ومنع البرازيل من أن تصبح فنزويلا أخرى.

وأضاف التقرير: من المرجح أن يترشح ماوريسيو ماكري، رئيس الأرجنتين منذ 2015، لإعادة انتخابه ضد كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، الحليفة الوثيقة لمادورو.

وأشار تقرير «انترناشيونال بوليسي دايجست» إلى أن ماكري يمهد للسباق بالتصميم على إقالة مادورو، والتأكيد على أهمية السياسات الاقتصادية التي انتهجها في منع انزلاق بلاده إلى سيناريو فنزويلا.

وتابع تقرير المجلة: في بوليفيا، فإن الوضع الفنزويلي يهدد فرص الرئيس إيفو موراليس، أحد حلفاء مادورو القلائل، في الترشح لولاية ثالثة ضد كارلوس ميسا وأوسكار أورتيز في المنافسة الرئاسية.

ونوه التقرير بأن منافسي موراليس يستخدمان الأزمة الفنزويلية في النيل من الرئيس البوليفي انتخابيا.