حمزة بوفهيد ـ الأحساء

تشهد الفترة الحالية انتعاشا ملحوظا في مبيعات العود والبخور في الأحساء، حيث ارتفعت نسبة الإقبال إلى أكثر من 90% مقارنة بالأيام العادية، فيما تشهد الأسواق إقبالا كبيرا من المتسوقين، وقد تزايد الطلب على العود والبخور والعطورات الشرقية بأنواعها، بينما الأيام التي تسبق مقدم عيد الفطر المبارك تعتبر من أهم المواسم.

فلا يخلو مجلس أحسائي من المدخن الذي تفوح منه الروائح الزكية كعادة أصيلة للترحيب بالضيف، وللتعبير عن حسن استقبالهم، والتهادي بالعود والبخور أكثر قيمة عند تبادل الهدايا في المناسبات.

بينما أكد متعاملون في السوق أن المشترين يفضلون العود الصناعي على الطبيعي؛ بسبب رخص ثمن الأول وارتفاع أسعار الطبيعي حيث تبدأ أسعار الكيلو من 5 آلاف ريال إلى أكثر من 250 ألف ريال وما فوق، حسب ما أكد أسامة القطان الذي يمتلك خبرة في السوق تجاوزت 20 عاما، لافتا إلى أن الإقبال يتزايد بوتيرة عالية خلال الثلاثة الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، مبينا أن الإقبال لا يتوقف على شراء العود، بل يمتد إلى البخور والعطور بكافة أنواعها، لكن الزبون اتجه إلى العود الصناعي الذي تتراوح أسعار الكيلو منه بين 500 ريال و1500 ريال فقط، بينما العود الطبيعي باهظ الثمن وأسعار بعض أنواعه تصل إلى أكثر من 150 ألف ريال للكيلو الواحد، بينما الإقبال على البخور أكثر من قبل السيدات إلى جانب العطور الفرنسية وغيرها.

وبعيدا عن البيع والشراء فإن المتسوق أحمد بوحليقة، ذكر أن العود والبخور لا تتنازل عنه الأسر الأحسائية خلال أيام العيد مهما كانت أسعاره، منوها أنه رغم انتشار العطور الفرنسية وغيرها إلا أن التطيب بالعود والبخور سمة ملاصقة للمجتمع ومن التقاليد المتأصلة في مجتمعنا، مشيرا إلى أن بعض النساء ورثن أو تعلمن صناعة البخور عن الجدات والأمهات وتلقى انتشارا كبيرا خصوصا من قبل الأسر المنتجة التي بدأت تبدع في هذا الجانب.

وتعّود جابر الرمضان على شراء دهن العود والتطيب به، وكذلك العود الذي يمثل بالنسبة له طقسا لا يمكن التخلي عنه، منوها بأن العود يضفي على المناسبات أهمية كبرى سواء الشعبية أو الرسمية، موضحا أن أنواعه متعددة ومتنوعة وأفضلها الماليزي والبورمي والإندونيسي والكمبودي وهو الأفضل من بين تلك الأنواع وأكثرها إقبالا من قبل المقتدرين، حيث ترتفع أسعارها يوما بعد يوم.