اليوم - الأحساء

استضافت ديوانية المثقفين في نادي الأحساء الأدبي الشيخ حمد المري الأستاذ بجامعة الملك فيصل في ليلة السابع عشر من رمضان التي توافق غزوة بدر الكبرى والتي وقعت في العام الثاني للهجرة بدأ المحاضر حديثه عن العبرة من قصص الأنبياء وأقوامهم وآخرهم سيد المرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم-، الذي غطت كتب التفسير والحديث والتاريخ سيرته العطرة الممتلئة بالفوائد والدروس والعبر.

ثم انتقل إلى الحديث عن غزوة بدر وأهم الوقفات مع هذه المعركة تتمثل في الصبر وضبط النفس ثم الدفاع عنها من خلال ما يسبق المعركة والتخطيط لها وعدم الاستجابة لاستفزازات المشركين، وأما الوقفة الثانية فكانت الحكمة في تصرف النبي ومعالجته للأمور عند الخروج للقتال وتجديد البيعة والاستعانة بأصحاب النفوس القوية كالمقداد بن الأسود وسعد بن معاذ، والوقفة الثالثة تتمثل في مواجهة أسلوب الجدال مع الفريق المتردد في أمر الخروج للقتال، وبعد طرح الرسول للأمر اقتنعت القلة الكارهة برأي الكثرة وتوحدت الكلمة، والوقفة الرابعة هي التحلي بأخلاق الرسول، الذي لم يكره أحدا على القتال، وانتقل المحاضر إلى الوقفة الخامسة وتتمثل في الشورى كأصل من أصول الأمة وصورة من صور التعاون على الخير؛ فمع تأييد الرسول بالوحي إلا أنه استشار أصحابه في غزوة بدر أربع مرات حين الخروج لملاحقة القافلة، وحين علم بخروج قريش للدفاع عن أموالها وعن أفضل المنازل في بدر والرابعة في موضوع الأسرى، والوقفة السادسة تتمثل في المساواة بين الجندي والقائد كمشاركة أبي لبابة وعلي بن أبي طالب في المشي وعدم الاستئثار بالراحلة، والوقفة السابعة كانت عن حقيقة النصر وأنه ليس في القوة وحدها ويأتي في المقدمة الدعاء واستكمال شروط النصر وأسبابه، والوقفة الثامنة هي الولاء والبراء وأن رابطة الدين فوق رابطة الإخوة والنسب كموقف الصديق أبي بكر من ولده وموقف مصعب بن عمير من أخيه الأسير وإصرار النبي على أخذ الفدية كاملة من عمه العباس، والوقفة التاسعة في حنكة النبي العسكرية وذكائه في تحديد عدد أفراد جيش قريش من خلال كلام الأسير، وأما الوقفة العاشرة والأخيرة فتأتي فيما بعد بدر من خلال شهداء المسلمين الأربعة عشر وقتلى المشركين السبعين أسيرا وفي الفيء والغنائم وفي نهاية المحاضرة، التي قدمها الدكتور عمر محمود حسن قدم المحاضر شكره لنادي الأحساء الأدبي ورئيسه الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري، ثم قدم رئيس النادي شكره للحضور وللمحاضر.