الوكالات - القاهرة

شدد رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان، أمس من القاهرة، على أن بلاده لن تجمعها علاقات بأي دولة للإضرار بمصر أو دول الخليج، مقدما شكره في ذات الوقت لمصر ودول الخليج على مساندة السودان.

وبدأ، البرهان السبت، مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في القاهرة، لبحث ملف سد النهضة والسلام مع جنوب السودان، كما ستركز المباحثات على زيادة التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب.

» الزيارة الأولى

ووصل رئيس المجلس الانتقالي مصر، في أولى زياراته الخارجية، بعد الإطاحة بنظام عمر البشير، وأكد من القاهرة أن السودان لن يبني علاقات مع دولة تضر بمصالح مصر ودول الخليج، شاكرا القاهرة والأشقاء الخليجيين على مساندة بلاده.

وأكد البرهان أن السودان مستمر ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ولا نية لانسحابه، وأنه يدعم العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

وقام نائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» بزيارة للمملكة الخميس والجمعة التقى خلالها بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان.

وقال المجلس العسكري في بيان: أكّد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي دعم الخرطوم للرياض في مواجهة «التهديدات والاعتداءات» الإيرانية، لافتا إلى أنّ السودان يقف مع المملكة ضد كافة التهديدات والاعتداءات الإيرانية والميليشيات الحوثية.

كما أعلن كامل الاستعداد للدفاع عن أرض الحرمين الشريفين في إطار الشرعية، وأنّ القوات السودانية ستظلّ موجودة وباقية في السعودية واليمن وسنقاتل لهذا الهدف.

والأسبوع الماضي، أودعت السعودية 500 مليون دولار مناصفة مع الإمارات في المصرف المركزي السوداني في إطار حزمة مساعدات تعهّدت بها البلدان في 21 أبريل من مجمل 3 مليارات دولار.

» مؤازرة مصرية

ومن جانبه، قال السيسي: إننا كدول جوار للسودان نتطلع لتقديم العون والمؤازرة لشعبه، معتبراً أن الحل سيكون من صنع السودانيين أنفسهم عبر حوار شامل.

وأكد الرئيس المصري لرئيس المجلس العسكري السوداني على وجود دعم عربي مصري - خليجي لدولة السودان على كافة الأصعدة، وأبلغه دعمه الوصول إلى حلول سلمية في السودان، بما يتوافق مع رغبة الشعب السوداني، وأن مصر على أتم استعداد لرعاية مبادرات لدعم الشعب السوداني.

وتلقت مصر تأكيداً سودانياً على دعم خيار الشعب السوداني والعمل على منع وصول التيارات المتطرفة إلى سدة الحكم في الخرطوم. تأتي زيارة البرهان قبل سلسلة من الوقفات الاحتجاجية المرتقبة صباح الأحد، دعا لها تجمع المهنيين السودانيين للضغط على المجلس الانتقالي لنقل السلطة إلى المدنيين، فيما لا تزال المفاوضات متوقفة بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير السودانية.

وبينما تواصل قوى الحرية والتغيير التحضير لإضراب عام يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين تستمر التحركات السرية والعلنية لتقريب وجهات نظر الجانبين.