يبدو أن عقل المشاهد العربي هو آخر ما يفكر به منتجو البرامج والمسلسلات الرمضانية التي تحتشد في هذا الشهر الفضيل وتتزاحم على مئات الشاشات العربية، المعروفة والمغمورة. تُسلق كثير من البرامج والمسلسلات على عجل لتأتي (ماسخة) ومنفرة وأقل ما يمكن أن يقال عنها إنها تافهة.
لست أنا أو غيري ضد الكوميديا وخفة الدم لكن هناك فرقا بينها وبين تلك (السماجات) التي لا تحترم المشاهد ولا تعير عقله أي اعتبار أو انتباه، إلى درجة أنني شعرت هذا العام أن المنتجين يستصغرون الإنسان العربي ويستخفون بوعيه ومدركاته.
كان رمضان في كل الدول العربية، في سنوات سابقة، فرصة للإبداع والتنوير وإلقاء كثير من الأحجار في الآبار الوطنية والمجتمعية الراكدة، إلى الحد الذي كنّا نتسمر فيه في أماكننا أمام الشاشات لكي لا تفوتنا لقطة أو مشهد أو كلمة. هذا تغير الآن بالكلية لحساب حالة هبوط مزمنة في الحوارات والسيناريوهات وممارسة كوميديا التتفيه التي تنقص منا بدل أن تزيدنا أو تضيف إلى علمنا وثقافتنا وذائقتنا.
ما يغفل عنه منتجو التفاهة التلفزيونية الرمضانية أن وعي المواطن العربي والخليجي والسعودي تطور بمراحل وبما لا يقاس بفترات سابقة. وبدلا من أن يواكبوا هذا التطور في الوعي العام تراجعوا إلى الحضيض. وهم يواصلون هذا التراجع، أو يصرون عليه، سنة بعد أخرى.
الرهان الآن على المشاهد نفسه الذي يجب أن يرفض هذا الإسفاف ويلفظ منتجيه وممثليه ومذيعيه ومخرجيه. وإذا حدث ذلك فلربما تعيد القنوات التلفزيونية تقييم نفسها وتقدم مستقبلا ما يحترم عقول مشاهديها. وإذا لم تفعل فهي ترسلهم إلى اليوتيوب وبدائل أخرى لتبقى، في غضون سنوات، خاوية ويائسة.
لست أنا أو غيري ضد الكوميديا وخفة الدم لكن هناك فرقا بينها وبين تلك (السماجات) التي لا تحترم المشاهد ولا تعير عقله أي اعتبار أو انتباه، إلى درجة أنني شعرت هذا العام أن المنتجين يستصغرون الإنسان العربي ويستخفون بوعيه ومدركاته.
كان رمضان في كل الدول العربية، في سنوات سابقة، فرصة للإبداع والتنوير وإلقاء كثير من الأحجار في الآبار الوطنية والمجتمعية الراكدة، إلى الحد الذي كنّا نتسمر فيه في أماكننا أمام الشاشات لكي لا تفوتنا لقطة أو مشهد أو كلمة. هذا تغير الآن بالكلية لحساب حالة هبوط مزمنة في الحوارات والسيناريوهات وممارسة كوميديا التتفيه التي تنقص منا بدل أن تزيدنا أو تضيف إلى علمنا وثقافتنا وذائقتنا.
ما يغفل عنه منتجو التفاهة التلفزيونية الرمضانية أن وعي المواطن العربي والخليجي والسعودي تطور بمراحل وبما لا يقاس بفترات سابقة. وبدلا من أن يواكبوا هذا التطور في الوعي العام تراجعوا إلى الحضيض. وهم يواصلون هذا التراجع، أو يصرون عليه، سنة بعد أخرى.
الرهان الآن على المشاهد نفسه الذي يجب أن يرفض هذا الإسفاف ويلفظ منتجيه وممثليه ومذيعيه ومخرجيه. وإذا حدث ذلك فلربما تعيد القنوات التلفزيونية تقييم نفسها وتقدم مستقبلا ما يحترم عقول مشاهديها. وإذا لم تفعل فهي ترسلهم إلى اليوتيوب وبدائل أخرى لتبقى، في غضون سنوات، خاوية ويائسة.