أنا عفاف المحيسن كبير المذيعين بهيئة الإذاعة والتليفزيون، حقيقة لم يكن هذا الشهر الفضيل كبقية الشهور التي أتنقل فيها بين عملي الرسمي في أستوديوهات هيئة الإذاعة والتليفزيون في الدمام وبين عملي المنزلي وبعض أعمالي التطوعية، رغم أن شهر رمضان المبارك له خصوصية وطابع مختلف جدا في مجتمعنا الذي يفرض بعض الالتزامات والمسؤوليات الأسرية والعائلية من حيث الزيارات واللقاءات المختلفة، شهر رمضان كان دوما ولا يزال يشكل محطة للتزود دوما بكل شيء روحانيا وعاطفيا واجتماعيا بالنسبة لي، هذه الخصوصية تمنحنا النشاط والحيوية والمزيد من العطاء في هذا الشهر الموصوف بشهر الخير والمحبة والعطاء والرأفة والرحمة. يومياتي في شهر رمضان المبارك تكون غالبا مزدحمة ولكني أجدها ملاذا لحياتي لأنني من خلالها أحقق الكثير من أمنياتي، فأبدأ روتيني الصباحي المعتاد كل يوم بجهاز الكمبيوتر المحمول أقلب أوراقي وواجباتي الجامعية كبقية الأيام الاعتيادية، فأنا أدرس ماجستير الإعلام بجامعة البحرين، وحين أقلب تلك الأوراق والواجبات تقع عيني بين حين وآخر على الساعة المحددة لدوامي في التليفزيون لكي أستعد وأنطلق بشوق لمهمتي العملية التي طالما أحببتها وسأظل كذلك دوما. وبعد انتهاء الدوام أعود للمنزل متوجهة إلى مطبخي لكي أحضر أشهى الأكلات الرمضانية التي اعتاد مجتمعنا الشرقي عليها، ثم بعد ذلك ألملم أشيائي وأتجهز لأنطلق بشوق نحو جامعتي في الصخير بمملكة البحرين، وفي طريقي للجامعة أستثمر وقتي ما بين قراءة القرآن والنشر الصحفي في الصحيفة التي أعمل بها وأمارس فيها هواية النشر الصحفي وأبرز من خلالها فعاليات مجتمعي ووطني الجميل، وبعد انتهاء المحاضرة أعود قاطعة جسر الملك فهد مرة أخرى إلى منزلي في الدمام متوجهة لأكمل بقية مسؤولياتي الأسرية، ثم لا أنسى مهامي في إذاعة جدة كجزء من عملي في هيئة الإذاعة والتليفزيون؛ حيث أقوم بإعداد وتقديم ومونتاج البرامج الإذاعية، وبعد الانتهاء من جميع تلك المهام ما بين متطلبات أسرية وواجبات جامعية وعمل تليفزيوني وإنتاج إذاعي ونشر صحفي أخلد للنوم كطفلة صغيرة طالما تكون سعيدة بيومها غير مكترثة بصعوباته، وهكذا هي أنا لأنني أشعر بأنني أنجزت وأطمح للمزيد وفي الختام أتمنى للجميع قضاء شهر رمضان في أحسن حال وكل عام وأنتم بخير.