صحيفة اليوم

أحمد الشاهين يكتب:

شهر رمضان الكريم ضيف كريم ينتظره الجميع بفارغ الصبر، وفيه فرصة مميزة لوصل ما انقطع، وتقوية الأواصر الأسرية، فصلة الرحم من القيم الدينية والإنسانية التي يجب الحفاظ عليها، فقد حَث الدين على ضرورة صلة الأرحام، ورمضان هو شهر العائلة بامتياز، إذ يحرص أفراد العائلة الكبيرة والممتدة في شهر البركات، على الاجتماع حول مائدة الإفطار؛ لما لهذه الفترة من العام من خصوصية تستحضر العادات والتقاليد والقيم الإسلامية الأصيلة، وتزهو النفوس على المحبة والتسامح، وتسمو على كل جفاء، فيغدو الشهر عنوانا للتصافي والتلاقي، وجسرا للتواصل والتراحم.

وتعد وجبة الإفطار في شهر رمضان بين أفراد الأسرة الواحدة، وخاصة الأسر الكبيرة، من أهم الملامح الأساسية التي تميز هذا الشهر الكريم، إذ تتكامل الأسرة الواحدة، ويجتمع شمل الأجيال المختلفة، الأجداد والآباء والأبناء على مائدة واحدة، وهو ما يفتقده الكثير في الأيام العادية من السنة، وأيام رمضان توفر أنجح وأسهل الطرق لتوطيد وتعزيز العلاقات الأسرية، وتعميق المحبة والألفة بين الأسر.

إن الشهر الكريم هو الفرصة المؤكدة للكثير من العائلات للقاء والاجتماع على مائدة الإفطار، وتجديد العلاقات، وصلة الأرحام، خاصة على مائدة الإفطار، فما زالت أسرنا تجتمع حول مائدة الطعام، في انتظار رفع الأذان، ومازال مجتمعنا محافظا على العادات والتقاليد، إذ تلتقي الأسر الصغيرة في بيت الأسرة الكبير لتناول طعام الإفطار وهو الأمر الذي يعزز من فرصة لقاء مختلف الأجيال في الأسرة الواحدة، وبالتالي يتعلم الشباب والصغار من هذه الجلسات الكثير عن الحياة التي عاشها الأجداد. وعلى الرغم من التطور الذي يعيشه المجتمع السعودي، وظروف العمل التي أبعدت غالبية الشباب عن محيط أسرهم وعن التواصل مع الأجداد، إلا أن رمضان يعود في كل عام ليجمع الشمل مرة أخرى خاصة على مائدة الإفطار.