مساكن الجن.. خرافات مروية عبر الزمن
تتميز المساحة الكبيرة للمملكة بتنوع التضاريس واختلافها من منطقة لأخرى، والتي مرت عبر العصور بمراحل جيولوجية متعاقبة، ويتضح ذلك في أشكال من المرتفعات الجبلية والأودية والكثبان الرملية والهضاب، وما بين سهول الشرق والغرب، جبال اكتسبت الشهرة ولها من التسمية ما يربط ثقافة المكان بقصص الواقع والخيال.
الأغرب عالميا
ومن بين هذه المواقع يكون للجبال ذاكرة تاريخية تتجدد زمنيا مقترنة بالأحداث الإنسانية، ومحاطة بالروايات الوصفية في أبعاد مختلفة، والأمثلة على ذلك تصعب على الحصر، فهناك جبال «طويق والعارض» و«أجا وسلمى» الشهيرة شمالا، وإلى الجنوب جبال «القهر»، فيما يعد «جبل المحجة» واحدا من أغرب أشكال التضاريس الصخرية على مستوى العالم، ويقع في شمال غربي المملكة، على مقربة من الطريق بين حائل وتيماء، وتظهر تجاويفه الصخرية التكوينات الأشد غرابة، حيث ترسم لوحات فنية غاية في التعقيد، فتبدو الزوايا شبيهة بمعطيات الفن السريالي، في مشاهد لم يعرفها سلفادور دالي ولا من جاء بعده.
مساكن الجن
وحسب عدد من الرحالة فإن هذا الموقع يعيد الذاكرة إلى ما يروى بأنه مساكن الجن، لذلك ينتاب المارين به الإحساس بالخوف المزعوم، وهو ما تردد في شائعة اختيارهم لأمكنة اتصفت بمثل هذه الغرابة الموحشة، في حين لا يتعدى هذا الهاجس بعض الأوهام، خاصة ما أحاط الجبل من قصص وحكايات، استقت التفاصيل من معالم غرابة المكان، وبعض من الأقاويل ذهبت إلى أبعد من ذلك، أن الجبل تحته كنوز من الذهب والمجوهرات المحروسة من قبلهم، وجميعها لا أساس له من الصحة، الذي اقترب من سيناريو المسلسلات الفضائية السائدة مؤخرا، والتي اختارت غموضا وخرافات بعيدا عما يمكن وصفه بالخيال العلمي.
نقوش وتجاويف
وتسمية «جبل المحجة» تعود إلى أسباب متعددة، فمن الباحثين من يرى أن التربة البيضاء للجبل سبب تسميته، بينما يؤكد آخرون أنه كان مقصدا لبعض القوافل، أثناء رحلتها إلى أرض الحجاز لأداء فريضة الحج، وجيولوجيا هو جبل رسوبي من الحجر الرملي، لا يتجاوز ارتفاعه 1،137 مترا عن سطح البحر، وتعد النقوش المحفورة على الصخور شاهدا على تاريخ عريق للقبائل التي عاشت في تلك المنطقة منذ زمن بعيد، وحرصت على توثيق نشاطها اليومي، ويشير الباحثون أن الشكل الغريب للجبل مردُه إلى أسباب جيولوجية، على مدار حقب تاريخية بعيدة ساهمت في تغيير المعالم.
مطالب بالتوثيق
وفي هذا السياق كانت إشارة الدكتور عبد الله المسند أستاذ الجغرافيا بجامعة القصيم، إلى أهمية العناية بالمواقع التاريخية وضرورة تجديد البحوث والدراسات، للتعريف الموثق بطبيعتها، وتناول في دراسة علمية مشتركة، توضيحا عن جبل المحجة الذي يعد من الأشكال التضاريسية، في الحوض الرسوبي شمال غربي المملكة العربية السعودية، بالقرب من الطريق الرابطة ما بين حائل وتيماء وما يحيط به من مراعٍ وأحواض مائية صغيرة، والتي كانت هدفا لكثير من القبائل في محيط هذا الجبل، فنقشت أسماءها عليه وتركت أيضا بصماتها الثقافية على شكل لوحات منحوتة على جدرانه، على نحو يجسد بعضا من أنماط حياتها اليومية، إضافة إلى ملامح ترمز لنشاط القوافل التجارية المتنقلة، ما بين العراق والحجاز والشام ونجد.
أهمية الموقع سياحيا..
وجاء في هذه الدراسة أن الموقع لا يزال مجهولا، على الرغم من أهميته التاريخية من جهة، وإمكانية الاستفادة سياحيا من تميزه الطبيعي، في مناظر لها جماليتها التي شكلتها عوامل التعرية والتجوية، وقال الدكتور المسند: إنه وإن كانت الدراسة تهدف إلى تحليل بنية هذا الجبل ورصد مسار تطوره، فهي أيضا سعت لإظهار أهمية معلم سياحي طبيعي، وللوصول إلى فهم أفضل للمرحلة التي وصلت إليها التضاريس في ذلك الحوض الرسوبي الضخم، فهو بقايا مُرهقة لأشكال مثيرة للرغبة في التقصي والبحث في طبيعة حفلت بالأسرار والطلاسم، وأيضا باعتباره لغزا في خارطة الأماكن، فيما ساعد وقوعه وسط حوض منخفض، في اختفائه عن الأعين إلى جانب ارتفاعه الأقل كجبل.
الأغرب عالميا
ومن بين هذه المواقع يكون للجبال ذاكرة تاريخية تتجدد زمنيا مقترنة بالأحداث الإنسانية، ومحاطة بالروايات الوصفية في أبعاد مختلفة، والأمثلة على ذلك تصعب على الحصر، فهناك جبال «طويق والعارض» و«أجا وسلمى» الشهيرة شمالا، وإلى الجنوب جبال «القهر»، فيما يعد «جبل المحجة» واحدا من أغرب أشكال التضاريس الصخرية على مستوى العالم، ويقع في شمال غربي المملكة، على مقربة من الطريق بين حائل وتيماء، وتظهر تجاويفه الصخرية التكوينات الأشد غرابة، حيث ترسم لوحات فنية غاية في التعقيد، فتبدو الزوايا شبيهة بمعطيات الفن السريالي، في مشاهد لم يعرفها سلفادور دالي ولا من جاء بعده.
مساكن الجن
وحسب عدد من الرحالة فإن هذا الموقع يعيد الذاكرة إلى ما يروى بأنه مساكن الجن، لذلك ينتاب المارين به الإحساس بالخوف المزعوم، وهو ما تردد في شائعة اختيارهم لأمكنة اتصفت بمثل هذه الغرابة الموحشة، في حين لا يتعدى هذا الهاجس بعض الأوهام، خاصة ما أحاط الجبل من قصص وحكايات، استقت التفاصيل من معالم غرابة المكان، وبعض من الأقاويل ذهبت إلى أبعد من ذلك، أن الجبل تحته كنوز من الذهب والمجوهرات المحروسة من قبلهم، وجميعها لا أساس له من الصحة، الذي اقترب من سيناريو المسلسلات الفضائية السائدة مؤخرا، والتي اختارت غموضا وخرافات بعيدا عما يمكن وصفه بالخيال العلمي.
نقوش وتجاويف
وتسمية «جبل المحجة» تعود إلى أسباب متعددة، فمن الباحثين من يرى أن التربة البيضاء للجبل سبب تسميته، بينما يؤكد آخرون أنه كان مقصدا لبعض القوافل، أثناء رحلتها إلى أرض الحجاز لأداء فريضة الحج، وجيولوجيا هو جبل رسوبي من الحجر الرملي، لا يتجاوز ارتفاعه 1،137 مترا عن سطح البحر، وتعد النقوش المحفورة على الصخور شاهدا على تاريخ عريق للقبائل التي عاشت في تلك المنطقة منذ زمن بعيد، وحرصت على توثيق نشاطها اليومي، ويشير الباحثون أن الشكل الغريب للجبل مردُه إلى أسباب جيولوجية، على مدار حقب تاريخية بعيدة ساهمت في تغيير المعالم.
مطالب بالتوثيق
وفي هذا السياق كانت إشارة الدكتور عبد الله المسند أستاذ الجغرافيا بجامعة القصيم، إلى أهمية العناية بالمواقع التاريخية وضرورة تجديد البحوث والدراسات، للتعريف الموثق بطبيعتها، وتناول في دراسة علمية مشتركة، توضيحا عن جبل المحجة الذي يعد من الأشكال التضاريسية، في الحوض الرسوبي شمال غربي المملكة العربية السعودية، بالقرب من الطريق الرابطة ما بين حائل وتيماء وما يحيط به من مراعٍ وأحواض مائية صغيرة، والتي كانت هدفا لكثير من القبائل في محيط هذا الجبل، فنقشت أسماءها عليه وتركت أيضا بصماتها الثقافية على شكل لوحات منحوتة على جدرانه، على نحو يجسد بعضا من أنماط حياتها اليومية، إضافة إلى ملامح ترمز لنشاط القوافل التجارية المتنقلة، ما بين العراق والحجاز والشام ونجد.
أهمية الموقع سياحيا..
وجاء في هذه الدراسة أن الموقع لا يزال مجهولا، على الرغم من أهميته التاريخية من جهة، وإمكانية الاستفادة سياحيا من تميزه الطبيعي، في مناظر لها جماليتها التي شكلتها عوامل التعرية والتجوية، وقال الدكتور المسند: إنه وإن كانت الدراسة تهدف إلى تحليل بنية هذا الجبل ورصد مسار تطوره، فهي أيضا سعت لإظهار أهمية معلم سياحي طبيعي، وللوصول إلى فهم أفضل للمرحلة التي وصلت إليها التضاريس في ذلك الحوض الرسوبي الضخم، فهو بقايا مُرهقة لأشكال مثيرة للرغبة في التقصي والبحث في طبيعة حفلت بالأسرار والطلاسم، وأيضا باعتباره لغزا في خارطة الأماكن، فيما ساعد وقوعه وسط حوض منخفض، في اختفائه عن الأعين إلى جانب ارتفاعه الأقل كجبل.