شيخة الدوسري

جاء رمضان حاملا في طياته مغفرة ورحمة وعفوا، واستقبله الناس بكل فرح وشوق، ولرمضان طابع خاص يختلف عن باقي أشهر السنة، ففيه يتأخر الناس عن نومهم حتى ساعات الفجر، ويبدأ موعد العمل في ساعات الصباح المتأخرة، وتجد الجميع متلهفا لأذان المغرب، وأنا كأم وموظفة «صحفية» يتغير نظام يومي عن أيام الإفطار، عند التاسعة صباحا أصحو من نومي للذهاب إلى عملي، وقبله أقوم بإعداد وجبة صغيرة لصغيري ليتناولها عند استيقاظه ويبدأ صيامه عصرا!.

أصل لعملي عند العاشرة لأبدأ بكتابة التقارير والتحقيقات وإجراء الاتصالات اللازمة لإنهاء ما بدأت به، وعادة يتسم دوام رمضان باليسر والسهولة، ولا تتعدى ساعات عملي 6 ساعات، أذهب بعدها إلى المنزل لأجد والدتي قامت بتحضير نصف الأطباق المقرر صنعها لهذا اليوم، تاركة لي ولأختي النصف الآخر.. وبعد أن آخذ قسطا من الراحة أذهب للمطبخ وأبدأ بالمساعدة، ما بين صنع اللقيمات ولف السمبوسة وإعداد الحساء، وابتكار وصفة جديدة للحلويات، وتكبر المآذن معلنة دخول وقت المغرب، نجتمع أنا وعائلتي لتناول التمر وشرب القهوة قبل أن يذهب إخوتي للصلاة في المسجد، وحين ننتهي أنا وأخواتي من الصلاة نشرع في تجهيز مائدة الإفطار.

وبعد الانتهاء من تناول وجبة الإفطار وحمد الله على نعمه وفضله علينا، تجتمع عائلتي لتناول الحلويات وشرب القهوة والشاي وتجاذب أطراف الحديث، بعدها نذهب إلى المسجد لصلاة التراويح مشيا على الأقدام.

بعد عودتي من المسجد اصطحب ابني لأحد المتنزهات للترويح عنه وعن نفسي أيضا، والحمد لله أن الطقس لا يزال جميلا، ونعود إلى منزلنا بعد أن يأخذ مني وعدا بأن نكرر هذه النزهة غدا أيضا، وحال وصولنا إلى البيت نقوم بالاستعداد لغفوة أستعيد بعدها نشاطي وأتناول السحور ففي السحور بركة، وبعدها أقوم الليل وأحييه بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء حتى أذان الفجر، أصلي الفجر وأجلس على سجادتي بانتظار شروق الشمس لأصلي صلاة الضحى، وبعدها أخلد إلى النوم لاستيقظ صباحا وأذهب إلى عملي كعادتي.