مدير إذاعة جدة في حوار لـ «اليوم»
أكد مدير عام إذاعة جدة مشعل الثبيتي أن الإعلام المسموع يمتلك خاصية التحكم في خيال المستمع، إضافة لكونه الوسيلة الأسرع والأقل تكلفة من غيرها، مشيرا لبقاء الإذاعة رغم سطوة إعلام مواقع التواصل الاجتماعي. وقال في حديثه مع «اليوم»: إن إذاعة جدة تسعى لمواصلة إنجازاتها من خلال زيادة حضورها الفاعل المواكب للتطور الإعلامي سواء إقليميا وعربيا وعالميا، إضافة لترحيب العاملين فيها بالنقد الهادف والموضوعي. * كيف تقيم ما قدمته إذاعة جدة هذا العام؟ - التقييم والنقد الموضوعي ننتظره من المستمع الكريم، ولكن حتى اللحظة ما يردنا من ردود الأفعال عبر وسائل القياس المختلفة تبشر بالخير وبأننا نسير على الطريق الصحيح. ونحن دائما نرحب بالنقد الهادف والموضوعي وننادي به من خلال برامجنا المباشرة لأن صدى الرسالة الإعلامية نتلقاها من المستقبل لها، الذي يهمنا رأيه ونعتبره رمانة الميزان في أي دورة برامجية. * هل فقدت الوسيلة المسموعة بريقها السابق في ظل وسائط الإعلام الإلكترونية؟ - مازالت الإذاعة الوسيلة الأسرع والأقل تكلفة والأكثر توفراً من غيرها من وسائل الإعلام فهي معك في السيارة وفي العمل وفي المنزل وحتى وأنت تمارس الرياضة، وهي الأكثر مواكبة للأحداث وتحليلها والتعليق عليها وهي التي تمتلك خاصية التحكم في خيال المستمع لها. * ما أهم احتياجات الإذاعات الحكومية لتتقدم على منافسيها؟ - لم تدخر الدولة رعاها الله كل ما يمكن أن يدعم الصوت الإعلامي الوطني المسموع، نحن نملك الدعم المالي والكوادر المؤهلة والتجهيزات الحديثة والطموح لتقديم ما يرضي القيادة ويرضي المستمع، ونسعى جاهدين لتحقيق أهداف رؤية 2030 والمساهمة بشكل فاعل في ترسيخ أهمية المرحلة المعيشة في ذهنية المواطن الغيور المتوثب لدخول العالم الأول من أوسع أبوابه، ولدينا أدوات المنافسة ودخلناها بالفعل بل وسجلنا حضوراً لافتاً. * كيف تنظرون للمرحلة المقبلة للإذاعة في ظل دخول منافسين جدد من داخل السعودية؟ - المرحلة المقبلة بدأت ملامحها تتضح من خلال طرح المنتج الإعلامي الاحترافي وبأصوات مهنية وكفاءات متميزة، نستطيع المنافسة ونثق كثيراً فيما نملك من أدوات النجاح، ولعل أقرب مثال ما نشهده ونلمسه من خلال ارتفاع مستويات الإقبال الجماهيري والتفاعل المتنامي مع رسالتنا الإعلامية ومنتجنا البرامجي، وكذلك استطعنا استقطاب البعض من الكوادر العاملة في إذاعات القطاع الخاص وتفضيلهم العمل والمشاركة مع زملائهم في القطاع الحكومي لما لمسوه من موثوقية في التعامل وتميز في الطرح وجودة في الإنتاج. * هل تؤدي الإذاعة وظيفة التنمية بشقيها الاجتماعي والاقتصادي من خلال برامجها؟ - من أهداف الإذاعة الرئيسة قيامها بدورها في مسيرة التنمية والبناء، من خلال برامجها غير المقتصرة على نمط أو نوع مخصص لفئة معينة، بل من خلال برامج متنوعة في مختلف مجالات الحياة ولكل شرائح المجتمع. هناك برامج موجهة وأخرى استقصائية تبحث في المجال الريادي لشباب المملكة لإبراز أصحاب المبادرات الناجحة واللافتة على المستوى المحلي والعالمي، وهذا ما يميز الإذاعات الحكومية عن إذاعات القطاع الخاص التي تسعى لإرضاء المعلن على حساب الرسالة الإعلامية. وللتأكيد أود أن أضيف بأن الإذاعات الحكومية أصبحت الآن تنافس على كعكة الإعلان المحلي، ولكن بأدواتها الخاصة وبدون إسفاف أو خروج عن النص والثوابت المتعارف عليها.