أماني السميري - الدمام

«عائلة سعودية»: عاملتنا سرقت كل الطعام من الثلاجة واختفت

أصبح هروب العاملة المنزلية قبل شهر رمضان مسلسلا تعيشه العائلات كل عام، فلا يخلو مجلس من قصة هروب لخادمة، وصار التندر بهذه الظاهرة يملأ مواقع التواصل الاجتماعي، وما بين نكتة لعائلة تتغاضى عن محاسبة الخادمة المخطئة لحين انتهاء الشهر، أو فيديو متداول لعاملة متنكرة تسير في الشارع وحدها، ورغم المحاولات للحد من أزمة هروبهن، إلا أنها مستمرة وازدهرت في الفترة الأخيرة، وربط أخصائيون اقتصاديون مسألة الهروب مع عوامل اقتصادية أخرى من ضمنها ارتفاع أجور العاملات في رمضان، الأمر الذي أوجد سوقا سوداء وسماسرة يتحكمون ويديرون هذا السوق.

تحدثت هاجر الزهراني عن خادمتهم المستقدمة من الفلبين، والتي هربت قبل أسبوعين من منزلهم، حيث استيقظت أسرة هاجر التاسعة صباحا لتجد الخادمة التي لم يمض على قدومها للعمل لديهم سوى شهر غير موجودة، وبينت الزهراني أن العاملة كانت في غاية اللطف، وتشكر تعامل الأسرة معها، ولم تشك من شيء أبدا، ورجحت الزهراني أن سبب الهروب مجهول لكنه بالتأكيد مُخطط له مسبقا منذ مجيئها للعمل في المملكة، وتقدمت العائلة ببلاغ وما زال البحث جاريا عنها.

أما حصة محمد فقالت عن خادمتهم من الجنسية البنجلاديشية التي عملت 8 أشهر في منزلهم ولم يظهر منها أي شكوى أو مشكلة ما: إنها قبل رمضان بشهرين بدأت تتصرف بشكل غريب، وتظهر على رأسها علامات لضربة خفيفة ونزيف، مطالبة الأسرة بأن يأخذوها لمكتب الاستقدام، وعند مواجهتها تتعذر بأنها سقطت وترفض الذهاب للمستشفى، وتكرر الفعل الذي دفع بالأسرة إلى الإبلاغ عنها، وفي التحقيق اعترفت أنها تصيب رأسها بطابوق أسمنت موجود في الفناء خلف المنزل، وطلبت الخادمة السماح من الأسرة بالإبقاء عليها في منزلهم، معتذرة منهم، وواعدة إياهم بالانضباط والالتزام، فوافقت عائلة حصة، وبعد شهر اكتشفوا اختفاءها في الصباح مع بعض الأغراض الثمينة، كخاتم ذهب، وأسورة وملابس أطفال جديدة إضافة إلى سرقة كل ما في الثلاجة من طعام، باستثناء دجاجة واحدة، وفسرت حصة ترك الخادمة لدجاجة واحدة من باب العطف بهم، وبعد 5 أيام من البلاغ تم القبض عليها متسولة، ووجد في هاتفها أرقام لرجال غير معروفين، وبينت حصة أن الخادمة غُرر بها من قبل أشخاص مجهولين حرضوها على السرقة والهروب والتسول.

واستغربت مي أحمد هروب عاملتهم من الجنسية البنجلاديشية التي عملت عندهم أكثر من 8 سنوات متواصلة، رفضت خلالها السفر، وكانت متفانية للغاية في عملها، حيث بعد وفاة ربة المنزل أصبحت الخادمة هي الأم الأخرى لبقية أفراد الأسرة والمسؤولة عن الأب الذي يبلغ من العمر 65 عاما، وقبل شهرين هربت من المنزل وتم الإبلاغ عنها، وبعد أسبوعين تم القبض عليها في مدينة الجبيل، حيث استغرب رجال المرور وجود خادمة تسير في الشارع وحدها في الفجر، الأمر الذي استدعى إيقافها والتحقيق معها واعترفت أنها خططت للهروب مع خادمة الجيران التي غررت بها ثم تركتها وحيدة في مدينة الجبيل، وأخبرت الخادمة بأن ما دفعها للهرب هو تواصلها مع خادمات الجيران اللاتي اقنعنها بأن راتبها قليل جدا مقارنة بسنوات الخبرة لذلك قررت الهرب مع إحداهن إلى مكة، والعمل إما بالتأجير، أو الزواج بمساعدة أشخاص آخرين، وخلال التحقيق بينت الخادمة أنها تعرضت للخداع طالبة السماح لها بالرجوع إلى المنزل والعمل لدى العائلة التي أحبتهم وأحبوها، وكانوا في غاية الكرم والود معها، لكن العائلة رفضت وتم تسفيرها إلى بنجلاديش.