شهد بالحداد - الدمام

تتضمن أبرز السلع الغذائية في الشهر المبارك

مع بداية شهر رمضان يقبل العديد من العوائل والأصدقاء على العادات الطيبة التي تسهم في تقديم الفائدة للمجتمع، ومن هذه العادات التي انتشرت مؤخرا فكرة «السلة الرمضانية» التي تقوم فكرتها على تجهيز سلة تحتوي على أهم المكونات التي تحتاجها الأسرة في رمضان وتقديمها للأسر المحتاجة مع بداية الشهر الفضيل.

تقول «أم يوسف»: إن الفكرة بدأت في عام 2009 من تجميع مصروفات الأبناء، وكانت السلال الرمضانية تعول 50 أسرة فقط وبتوزيع شخصي، بعدها بعام تقريبا علم الجد بالمبادرة وساهم فيها بالضعف، ومنها بدأت تتوسع سنة عن أخرى، كما زاد عدد المساهمين والعاملين فيها من الأقارب والأصدقاء حتى وصلت الآن إلى ما يقارب 450 سلة، وتتم التعبئة والتوزيع قبل رمضان بأيام قليلة، كما يتم إشراك الأطفال في عملية تعبئة السلال، وذلك لتعزيز المسؤولية والإحساس بجميع أفراد المجتمع. وتضيف: في السنوات الأولى كان أفراد العائلة يذهبون بأنفسهم للأحياء الفقيرة ويقومون بتوزيع السلال الرمضانية، وإذا كان عدد أفراد الأسرة المحتاجة كبيرا يتم تقديم أكثر من سلة لهم بحسب احتياجهم، وبعد أن ازداد عدد السلال أصبح أهل الخير يأتون لتوزيعها على من يعرفون من أسر فقيرة، ويبدأون تحميلها في شاحنات.

وأوضحت «أم يوسف» أنهم خلال التوزيع كانوا يشاهدون الفرحة بأنفسهم بهذه السلة البسيطة في أعين العوائل من الكبير وحتى الصغير، وهذا هو الدافع والحافز لاستمرار السلة كل سنة، بالإضافة إلى أن التوسع- بفضل الله- أصبح كبيرا، والسلة أصبحت تصل للأسر في مناطق مختلفة من الدمام والخبر والأحساء.

وأشارت إلى أنه في كل عام يتم تطوير السلة حتى تصل للأسر بشكل أنيق ومختلف، ففي البداية كان الاعتماد على الأكياس الكبيرة بأشكال جميلة وملفتة، وبعدها تمت تعبئتها بكراتين ولكن كانت تأخذ جهدا، وفي آخر عامين تم الاعتماد على سلال بلاستيكية بحيث تتحمل جميع المكونات ويتم الاستفادة منها بعد استخدام المؤونة، والفكرة من السلة هي إدخال البهجة على الأسر المحتاجة، وهذا ما تم الحرص عليه في اختيار المكونات، بحيث تشمل أغلب ما تحتاج إليه أي أسرة في تجهيز السفرة الرمضانية، كما تعتبر المكونات متنوعة وتسعد الصغار والكبار، فمثلا تحتوي على أشياء أساسية مثل الزيت والرز والدقيق والسكر والشوفان وغيرها، بالإضافة إلى الكريم كراميل وخليط الكعك والجلي وغيرها، وفي بعض المرات تحتوي السلال على حلويات للأطفال.

من جهة أخرى، تقوم مجموعة من الفتيات بعمل توزيعات من نوع آخر، حيث تقول رنيم الأحمد: إنها في كل سنة في أواخر شهر رمضان، تجتمع هي وصديقاتها وقريباتها بعمل توزيعات تحتوي على هدايا لأطفال الأسر المحتاجة، وتعتبر كهدية بمناسبة قرب عيد الفطر المبارك، لإدخال السرور إلى قلوبهم، وقالت رنيم: «كل طفل يستحق أن يشعر بالعيد وفرحته، لذلك قررنا بقدر المستطاع ألا يشعر الأطفال بالنقص، وبذلك نساهم ولو بالعمل البسيط مثل الهدايا التي نقوم بتوزيعها عليهم»، موضحة حرصهم على أن تشمل الهدية لعبة مفيدة أو قصة قصيرة وأن تتوافق مع عمر الطفل، بالإضافة إلى ما يفضله الأطفال من حلويات وألوان حتى تجذبهم وتنال إعجابهم.