عبدالله العماري - الرياض

كشفت مصادر مطلعة لـ«اليوم» أن مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» باشرت ضبط وملاحقة عدد من ممارسي التمويل دون الحصول على ترخيص .

وتأتي الإجراءات وفقا لهذه المصادر عقب تحرك وزارة العدل للإبلاغ عن ممارسي التمويل فيما يردها من معاملات للتنفيذ، سواء للشيكات أو السندات لأمر.

وأفصحت المصادر لـ«اليوم»: أن «ساما» استدعت بالفعل عددا من الممارسين، كما أصدرت عقوبات مختلفة بحق عدد منهم.

» سوء استعمال النظام

وقال المحكم الدولي والمستشار القانوني علي القريشي: إن النظام يحظر على أي شخص غير مرخص له أن يستعمل -بأي وسيلة- ما يدل على مزاولة نشاط التمويل المحدد في هذا النظام، أو ما يوحي بمعناه، أو أن يستعمل في وثائقه أو أوراقه أو إعلاناته أي لفظ أو عبارة ترادفها، مبينا أن العقوبات نصت على الغرامة المالية بما لا يزيد على 500 ألف ريال، والسجن لمدة لا تتجاوز السنتين، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

» مصادر التقسيط

وأشار عضو الجمعية السعودية للاقتصاد عثمان العثيم، إلى أن التقسيط هو البيع بالآجل لسلعة ما، كالعقارات والسيارات، الأثاث، الأجهزة الإلكترونية، المعدات الثقيلة، الأجهزة الطبية، مشيرا إلى أن مصادر التقسيط المرخصة هي البنوك، وشركات التقسيط، والبقية جهود ذاتية لأفراد أو مؤسسات تمارس التقسيط تحت غطاء نشاط آخر، موضحا أن الإشكالية الحالية هي في الشركات والمؤسسات والأفراد غير المرخصين للعمل في مجال التقسيط، مما يعني تكبيل «المواطن البسيط» قروضا بفوائد عالية، ومن أكثر من جهة لتكون النهاية السجن للعجز عن السداد.

» التكبيل بالفوائد

وأضاف إن الشركات والمؤسسات والأفراد الذين يعملون دون ترخيص وصل بهم الطمع إلى تكبيل المواطن بفوائد تصل إلى 40% أو 50%، وبحاجة إلى تنظيم عاجل، فمثلا أحد معارض السيارات استغل حاجة أحد المواطنين للسيارة، ووقع معه عقدا بـ 100 ألف ريال على أن يسدد خلال سنتين 200 ألف ريال!!.

وأكد أن التقسيط أصبح منتشرا بشكل غير طبيعي، وهناك معارض سيارات تقسط ومكاتب صغيرة وكلها غير مرخص لها، وهؤلاء أثروا على شركات التقسيط، والشخص المتعثر يلجأ إليهم، كما أنهم يحتاجون إلى رقابة مشددة.