د. خليفة الملحم

لم يكن مساء الثاني من مايو عاديا، فالدرة ازدانت بوجود مليكنا الغالي وولي عهده المحبوب و(مولد أمة) كان حاضرا مرة أخرى بصوت أبو نورة، والعريس كان مختلفا هذه المرة، وسطع نجم بطعم السكري فكان التتويج من نصيب التعاون. ليلة كل ما فيها ممتع وجميل بدءا بالفعاليات وتفاعل الحضور وما قدمه التعاون والإتي على أرض الميدان، فقد كانت مباراة يفخر بها الجميع ويسعد بها كل المحايدين، وحبست الأنفاس حتى آخر دقيقة والتي سجلت اسم التعاون بمداد من ذهب وجعلت سكري القصيم من المتوجين، وهو يستحق ذلك بسبب العمل السليم والمنظم وحضور الفريق الذهني والبدني في الوقت المناسب وفي ساعات القطاف. أذكر أنني علقت على الأداء التعاوني قبل موسمين بأنه يجب أن يرفع سقف الطموح وينظر للبطولات كهدف وليس كمشاركة فقط، وها هو يحقق أول ألقابه ولديه الفرصة لزيادة الغلة في السوبر، وسيشارك للمرة الثانية في آسيا، وكلي ثقة بأنه سيكون مختلفا وحاضرا بقوة. المباراة في المجمل كانت سريعة وممتعة ودانت فيها السيطرة الميدانية للتعاون الذي كان أكثر ثقة في تناقل الكرة وأكثر محاولات للتسجيل، في حين كان الاتحاد يعتمد على اللعب السريع والتمرير الطويل وحاول تهدئة رتم المباراة في الثلث الأخير منها ولكن التعاونيين سجلوا هدفا في وقت يصعب معه التعويض وذهب بالكأس لبريدة. بنظرة فنية فقد كان التعاون الأكثر حضورا داخل الملعب، ولكن رتم هذه المباريات السريعة كان من الممكن أن يذهب بالنتيجة في أي اتجاه وقد كان في إمكان الاتحاد حسم المباراة في أي من مرتداته ولكن الواقع فرض نفسه في النهاية، فمبروك لنا جميعا ولادة بطل جديد، ومبروك لكل التعاونيين هذا الفريق الممتع، وحظا أوفر لكل الاتحاديين وفريقهم المكافح الذي كان قاب قوسين أو أدنى لتحقيق اللقب العاشر. مبروك للتعاون بنجم بطعم السكري.