تدخل منطقة الشرق الأوسط عشية تشديد الولايات المتحدة الأمريكية عقوباتها على إيران و«حزب الله» في الثاني من مايو، ومع استعداد واشنطن بعد شهر رمضان لإعلان صفقة القرن ضمن مرحلة جديدة، تحمل عنوانا أساسيا وضعها الأمريكي مفادها «تغييب الدور الإيراني» في المنطقة.
ولهذا وضع الملف السوري في «الثلاجة» لحين الانتهاء من الأزمة الإيرانية ـ الأمريكية وجلوس النظام الإيراني على طاولة المفاوضات، فما هو مصير طهران التي أنفقت الملايين في سوريا؟
» الورقة الإيرانية
ويشدد رئيس جهاز الإعلام والتواصل بـ«القوات» اللبنانية، المحلل السياسي شارل جبور، في تصريح لـ«اليوم» على أن «موسكو تعتبر طهران ورقة في يدها على الرغم من التباين بينهما في بعض المسارات، نتيجة لعلاقة موسكو مع تل أبيب خلافاً للعلاقة بين طهران وتل أبيب، ولكن مما لا شك فيه أنه بالنسبة إلى المسرح السوري هناك تباين بحيث إن موسكو تريد أن تكون الورقة السورية تحت إشرافها وبوصايتها المباشرة، كما أن إيران تعتبر أن الورقة السورية هي ورقة أساسية في يدها».
ويقول جبور: «لا شك، أن ما جرى خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، قدم صورة جديدة في هذا الوضع، فهنالك محاولة كانت لموسكو هدفت لإعادة الاعتبار لنظام الأسد بمرحلة انتقالية فقط لا غير، لحين انتهاء أزمة المنطقة».
» خيار تاريخي
وأضاف جبور: وعلى هذا الأساس بدأت بعض الدول العربية بإعادة فتح سفاراتها في سوريا، لهذا عملت موسكو على المقايضة بإخراج إيران من سوريا مقابل الاعتراف بشرعية النظام السوري عربياً ودولياً بمرحلة انتقالية بانتظار التحضير للمرحلة النهائية، في تلك اللحظة خص بشار الأسد المرشد الإيراني علي خامنئي برسالة لموسكو أنه لن يتمكن من الخروج بالخيار التاريخي ـ العقائدي ـ الديني ـ الإيديولوجي الذي هو إيران، فردت عليه بإعادة فتح الأجواء السورية، التي كانت قد توقفت لفترة طويلة أمام القصف الإسرائيلي لمواقع إيرانية ولحزب الله، وأيضاً من خلال إعادة رفات الجندي الإسرائيلي إيلي كوهين، التي لم يكن النظام السوري ليقوم بهذه الخطوة والتي اعتبرت رسالة واضحة لحزب الله والنظام الإيراني».
» مشهد جديد
ويختم جبور حديثه بالقول: «بالنسبة إلى موسكو فبقدر ما تتباين مع إيران في المسرح السوري، بقدر ما تعتبرها ورقة لن تستغني عنها إلا عند حصولها في المقابل على مكاسب سياسية، فليس هنالك من اتفاق تام بينها وبين واشنطن على دورها في الشرق الأوسط، ولهذا لن تستغني عن الورقة الإيرانية بهذه السهولة.
وأبان جبور: في كل الأحوال هذه المحاولة انتهت ونحن اليوم أمام مشهد جديد، هو أن المسرح السوري سيبقى على ما هو عليه ولن تتمكن موسكو من تحديد انتخابات في سوريا إلا عندما يحصل التوافق الدولي، فالملف السوري الآن وضع في الثلاجة لحين الانتهاء من الأزمة الإيرانية ـ الأمريكية، وبالتالي لم يعد هنالك حلول فرعية في المنطقة تتعلق بسوريا أو غيرها، وفي كل المناطق التي لدى إيران نفوذ فيها أصبحت معلقة لحين ما ستؤول إليه الأوضاع بين واشنطن وطهران».
ولهذا وضع الملف السوري في «الثلاجة» لحين الانتهاء من الأزمة الإيرانية ـ الأمريكية وجلوس النظام الإيراني على طاولة المفاوضات، فما هو مصير طهران التي أنفقت الملايين في سوريا؟
» الورقة الإيرانية
ويشدد رئيس جهاز الإعلام والتواصل بـ«القوات» اللبنانية، المحلل السياسي شارل جبور، في تصريح لـ«اليوم» على أن «موسكو تعتبر طهران ورقة في يدها على الرغم من التباين بينهما في بعض المسارات، نتيجة لعلاقة موسكو مع تل أبيب خلافاً للعلاقة بين طهران وتل أبيب، ولكن مما لا شك فيه أنه بالنسبة إلى المسرح السوري هناك تباين بحيث إن موسكو تريد أن تكون الورقة السورية تحت إشرافها وبوصايتها المباشرة، كما أن إيران تعتبر أن الورقة السورية هي ورقة أساسية في يدها».
ويقول جبور: «لا شك، أن ما جرى خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، قدم صورة جديدة في هذا الوضع، فهنالك محاولة كانت لموسكو هدفت لإعادة الاعتبار لنظام الأسد بمرحلة انتقالية فقط لا غير، لحين انتهاء أزمة المنطقة».
» خيار تاريخي
وأضاف جبور: وعلى هذا الأساس بدأت بعض الدول العربية بإعادة فتح سفاراتها في سوريا، لهذا عملت موسكو على المقايضة بإخراج إيران من سوريا مقابل الاعتراف بشرعية النظام السوري عربياً ودولياً بمرحلة انتقالية بانتظار التحضير للمرحلة النهائية، في تلك اللحظة خص بشار الأسد المرشد الإيراني علي خامنئي برسالة لموسكو أنه لن يتمكن من الخروج بالخيار التاريخي ـ العقائدي ـ الديني ـ الإيديولوجي الذي هو إيران، فردت عليه بإعادة فتح الأجواء السورية، التي كانت قد توقفت لفترة طويلة أمام القصف الإسرائيلي لمواقع إيرانية ولحزب الله، وأيضاً من خلال إعادة رفات الجندي الإسرائيلي إيلي كوهين، التي لم يكن النظام السوري ليقوم بهذه الخطوة والتي اعتبرت رسالة واضحة لحزب الله والنظام الإيراني».
» مشهد جديد
ويختم جبور حديثه بالقول: «بالنسبة إلى موسكو فبقدر ما تتباين مع إيران في المسرح السوري، بقدر ما تعتبرها ورقة لن تستغني عنها إلا عند حصولها في المقابل على مكاسب سياسية، فليس هنالك من اتفاق تام بينها وبين واشنطن على دورها في الشرق الأوسط، ولهذا لن تستغني عن الورقة الإيرانية بهذه السهولة.
وأبان جبور: في كل الأحوال هذه المحاولة انتهت ونحن اليوم أمام مشهد جديد، هو أن المسرح السوري سيبقى على ما هو عليه ولن تتمكن موسكو من تحديد انتخابات في سوريا إلا عندما يحصل التوافق الدولي، فالملف السوري الآن وضع في الثلاجة لحين الانتهاء من الأزمة الإيرانية ـ الأمريكية، وبالتالي لم يعد هنالك حلول فرعية في المنطقة تتعلق بسوريا أو غيرها، وفي كل المناطق التي لدى إيران نفوذ فيها أصبحت معلقة لحين ما ستؤول إليه الأوضاع بين واشنطن وطهران».