صحف عالمية

أثار الظهور العلني النادر لزعيم تنظيم داعش الإرهابي أبوبكر البغدادي اهتمام صحف العالم بالتعليق والتحليل.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، في تقرير نشر أمس الأول: إن ظهور البغدادي في مقطع فيديو علني هو الثاني له منذ 2014، كان رسالة بأنه لا يزال على قيد الحياة، وأنه يرأس التنظيم، وأن «داعش» قادر على العمل عبر شبكاته السرية.

ونقلت الصحيفة عن كولين كلارك، الزميل بمركز صوفان للأبحاث، قوله: إن ظهور البغدادي، الذي ظل لفترة طويلة مختفيا، محاولة لدعم أنصاره ومقاتليه المتبقين، ولتحفيز الجماعات الصغيرة من أجل التحرك. وبحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، سعى البغدادي عبر المقطع المصور إلى التأكيد على أنه لا يزال متربعا على قمة القيادة في التنظيم.

ونوهت الصحيفة بأن التسجيل جرى على الأغلب منذ فترة وجيزة؛ ذلك لأنه تضمن إشارة إلى الأحداث في سريلانكا والانتخابات الإسرائيلية والاحتجاجات التي أطاحت برؤساء السودان والجزائر.

وبحسب الصحيفة، فإن زعيم التنظيم كان يكتفي خلال السنوات الخمس الماضية بتوجيه رسائل صوتية عدة من وقت لآخر لتوجيه أتباعه ومقاتليه، ويبدو أنه كان يتحاشى الظهور عبر الفيديو كجزء من احتياطاته الأمنية.

وتابعت: تشير أغلب التقارير الأمنية إلى أنه ربما يكون في الصحراء ذات الكثافة السكانية المنخفضة، التي تمتد على طول الحدود بين العراق وسوريا، ويقول مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية ومكافحة الإرهاب: إن البغدادي يتجنب جميع الأجهزة الإلكترونية التي يمكن أن تحدد موقعه.

وأوضحت الصحيفة أن ظهوره يعني فشل المحاولات التي بذلتها الولايات المتحدة لاغتياله.

بينما أشارت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أمس، إلى أن الفيديو الذي ظهر فيه البغدادي واستمر لنحو 18 دقيقة، سجله ليظهر بصورة واضحة أن التنظيم يريد جذب انتباه العالم إلى حملة «إرهابية» عالمية.

وأوضح الكاتب أن ظهور البغدادي في الفيديو مرتديا سترة باللون الكاكي وبجانبه كلاشينكوف، كان بمثابة محاولة منه للتماهي مع صورة زعيم القاعدة أسامة بن لادن قبل مقتله وكان يحظى بإعجاب المنضوين تحت لواء الجماعات الإرهابية.