محمد الشعباني - الدمام

تعزيز التنافسية للمنتجات السعودية وتمويلها

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قيام وزارة التجارة والاستثمار حاليا بالعمل على إعداد إستراتيجية لتصدير أهم السلع والخدمات السعودية عالميا.

وعلمت «اليوم» أن الهيئة العامة للتجارة الخارجية طالبت مجلس الغرف التجارية بحصر التحديات التي تواجه القطاع الخاص في التصدير، في خطوة تسهل على الهيئة تقديم الدعم المطلوب للمصدرين بشكل عاجل وتسهيل الإجراءات وتذليل العقبات.

فيما واصلت صادرات السعودية غير النفطية تسجيلها مستويات صاعدة بعد خطوات نفذتها المملكة لتنويع الاقتصاد المحلي ومصادر الدخل، بعيدا عن النفط الخام.

وتعمل «الصادرات السعودية» على تأسيس بنك الاستيراد والتصدير السعودي الذي سيطلق في بداية أكتوبر من العام 2019، وسيقدم حلولا وخدمات مالية متكاملة للمصدرين السعوديين.

ولدعم المصدرين لحين إنشاء بنك الاستيراد والتصدير السعودي، قامت «الصادرات السعودية» بالعمل مع مكتب تحفيز القطاع الخاص ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص بتوقيع اتفاقيتين لتمويل المصدرين حتى إطلاق البنك؛ حيث تم توقيع اتفاقية مع صندوق التنمية الصناعية السعودي لتقديم التمويل للمصدرين المحليين والمشترين الدوليين للسلع السعودية، وخصص مبلغا للمبادرة قدره 4 مليارات ريال، والذي يمثل جزءا من رأس مال بنك الاستيراد والتصدير السعودي المراد إنشاؤه وفقا للأمر السامي الكريم القاضي بالموافقة على مبادرة تعزيز تمويل الصادرات كجزء من خطة تحفيز القطاع الخاص.

كما تم توقيع اتفاقية أخرى مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لتقدم التمويل للمصدرين المحليين والمشترين الدوليين للسلع السعودية، وقد خصص مبلغ للمبادرة قدره مليار ريال، الذي يمثل أيضا جزءا من رأس مال بنك الاستيراد والتصدير السعودي المراد إنشاؤه.

ويعد إطلاق مبادرة تعزيز تمويل الصادرات خطوة إيجابية لتنمية الصادرات السعودية؛ حيث يساعد تمويل المصدرين على تنفيذ عمليات التصدير التي لا يمكنهم تنفيذها بسبب عجز في التمويل أو حاجة المشتري (المستورد) لتمويل مالي، كما يمكن لجميع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بجميع القطاعات -باستثناء النفط الخام- تقديم طلب تمويل عبر موقع هيئة تنمية الصادرات السعودية، علما بأن المنتجات التمويلية المتوافرة هي تمويل المشترين الدوليين بتوفير التمويل اللازم للمستوردين الذين يتعامل معهم المصدر السعودي، وتمويل ما قبل الشحن الذي يوفر التمويل اللازم لرأس المال العامل، وكذلك تأمين الصادرات وهو التأمين المقدم للمصدرين للتغلب على صعوبة الحصول على عوائد التصدير إما لأسباب تجارية أو سياسية أو غيرها.

والإستراتيجية الوطنية للتصدير تدعم إطلاق بنك الاستيراد والتصدير السعودي الذي سيحفز نمو الصادرات غير النفطية، ومن المتوقع أن يسهم كل مليون ريال من التمويل المقدم من بنك الاستيراد والتصدير السعودي في زيادة الصادرات غير النفطية بقيمة تتراوح بين 2 إلى 3 ملايين ريال، كما ستسهم مبادرة تعزيز تمويل الصادرات ضمن خطة تحفيز القطاع الخاص بتعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في المملكة، وتحسين وتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفقا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030.