محمد الشهراني
قد يصادف عيد الفطر يوم غد الثلاثاء و بالرأي الفلكي فإنه يوم الأربعاء والعيد هو فرح وسرور وبهجة ......وحيث إنه أصبح غلاء الأسعار وسوء الأوضاع المعيشية حديث الشارع السعودي، بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض من السلع ،حيث أصبح المواطن في حالة عدم استقرار بين متاهة الحاضر وتخوفات المستقبل، حتى بعد دعم الدولة لبعض السلع كالأرز والحديد ارتفعت أسعارها للضعف وزيادة الرواتب بنسبة 5 بالمائة لم تعد تغطي تكاليف المعيشة وبالمناسبة هي الزيادة الأقل بين دول الخليج ...فما بالكم في الذين لم يتحصلوا على فرص عمل وأضحوا يشكلون عبئا إضافيا على أسرهم ؟! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا أين وزارة التجارة من الرقابة المستمرة وفرض عقوبات معلنة على التجار الهوامير المحتكرين للسلع التجارية؟. الناس مجبرون على شراء الاحتياجات الأساسية لمنازلهم لإطعام أولادهم وسد رمقهم بالرغم من غلاء الأسعار مما أفضى بهم إلى تحمل الديون أو الشراء بالآجل والسداد للبنوك التي لا تتنازل عن قرش واحد... ومن ديون.... إلى قروض..... إلى نكسة الأسهم وخراب البيوت .... وفي النهاية الغالبية يشعرون بعدم الاستقرار النفسي وتنامي الأمراض النفسية والعضوية وتزايد المشكلات العائلية وحالات الطلاق وتشتت وضياع الأولاد والله المستعان.....وحتى تكتمل فرحة العيد نتطلع إلى مكرَمة من خادم الحرمين الشريفين صاحب القلب الكبير والمكرمات الكثيرة جعلها الله في موازين حسناته بصرف راتب إضافي لشهري رمضان وذي الحجة لجميع موظفي الدولة من عسكريين ومدنيين ومتقاعدين وبشكل دائم وهذا معمول به في أغلب الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص وبالتالي تساعد في تخفيف الأعباء المالية من متطلبات عيد الفطر وحقائب العام الدراسي الجديد وعيد الأضحى يترتب عليه شراء الأضاحي والحج لمن لم يؤد فريضة الحج .... فبلادنا بلاد خير ويتوقع المراقبون فائضا في الميزانية لهذا العام لم تشهدها البلاد من قبل وهذا من فضل الله على بلاد الحرمين أن هيأ لنا قادة عظماء قلوبهم على مواطنيهم أدام الله عزهم ..... كما أرى من المناسب إعادة النظر في المناخ أو العادة السنوية والتي تصرف من المالية بحيث تشمل كافة المواطنين وأسرهم لأن المحتاجين والفقراء ليس لهم نصيب منها حيث مستحقاتهم تصرف من الضمان الاجتماعي..... ومن تصرف لهم هم من غير المحتاجين ومن رجال الأعمال والجاه والمنصب فمن يعرف موظفاً في الديوان الملكي قد يحصل علي الشرهة وببساطة..... كما أرى أن الإسراع في إنشاء جمعيات تعاونية استهلاكية في جميع المدن والقرى والتي لا تسعى للربحية بقدر سعيها لخدمة الأهالي ليس في المواد الغذائية فحسب بل في شتى المواد الضرورية وبدعم من الحكومة وفقها الله ....حيث إن مثل هذه الجمعيات تعد نوعا من التكافل الاجتماعي كما أنها ستوفر فرصاً وظيفية لأبنائنا وبناتنا المُعطلين وتخفف من التضخم وغلاء الأسعار.× ومضة : كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم صيام رمضان وقيامه وغفر لنا ولكم . M9651@hotmail.com