حمد الدبيخي

بدون نفـاق

بين التوهج القدساوي والضياع الاتفاقي نبحث ونفتش ونتعلم ونجد أن ذلك يعود إلى عناصر النجاح ومن أهمها عنصرا التكافؤ والتوافق اللذان يشكلهما كل من الجهاز الفني كفكر وتخطيط واللاعبين كإمكانيات وقدرات مختلفة تتشكل وتنظم وتصب في وعاء مغلف بالانسجام والتآلف والاستقرار والطموح لتحقيق أفضل النتائج فعندما يفتقد هذان العنصران نجد الضياع والتشتت فعندما يكون الجهاز الفني فوق إمكانيات وقدرات اللاعبين نجد بروز فجوة كبيرة وإحباطا وكذلك نجد بصورة أقل عندما نجد أن إمكانيات اللاعبين تفوق الجهاز الفني ويكتشف اللاعبون مع مرور الوقت أن جهازهم الفني أي كلام فيحدث فتور وكسل وفي كل الأحوال تظل (الطاسة ضايعة) فليس من التخطيط الأمثل أن تتعاقد أنديتنا مع أجهزة فنية دون ان تكون لديها معرفة جيدة بإمكانيات لاعبي الفريق ومن يتوافق معهم من خلال ماذا نريد؟ في القادسية أصوات وأقلام تنادي بإقالة العجلاني أنا أعتقد أن هؤلاء منجرفون وراء أهداف غير منطقية فالفريق متطور وعنصر التوافق والتكافؤ واضح من خلال نتائج الفريق مع إيماني بأن لكل فريق ظروفه غير الصحية فليس من المعقول أن يكون لدينا رضاء كامل نحو المدرب ومن غير المعقول أن لا يكون للمدرب أخطاء ولكن في كل الأحوال تظل مسألة التكافؤ والتوافق دليلا قويا على أن أفضل من يقود فريق القادسية في الوقت الحالي هو العجلاني فقد نأتي بمن هو في نظركم أفضل من العجلاني ولكن يفشل مع الفريق بسبب أن لكل مدرب طريقة قد لا تتوافق مع لاعبي الفريق وعندنا في الاتفاق مصيبة اسمها زوماريو فقد جلب لنا عمالا يريد أن يقنعنا بأنهم لاعبون لأننا نؤمن بأن كل البرازليين لاعبو كرة! فعمل زوماريو على تغيير طريقة الفريق مع ما يتوافق وعماله البرازيليين الثلاثة فوضع آمالنا من اللاعبين الشباب ممن هم أفضل من عماله في الاحتياط ولخبط عملية التنظيم وشل مسألة اٌقناع للآخرين وحرق أعصاب جماهيرنا وأحبط دوافع لاعبينا وكل ذلك علشان خاطر عيونهم والإدارة في البداية لم تبحث عن التكافؤ والتوافق لأننا مع الأسف نسمع كثيرا ونفكر قليلا و(مش مهم) تعمل دراسة يتم من خلالها الاختيار المناسب وفي اعتقادي أن الحل الأمثل للإدارة أن تعمل على إنهاء عقود العمال الثلاثة لكي تجبر مصيبتنا (زوماريو) على الاعتماد على اللاعبين السعوديين الأفضل ومعهم سنرى تغييرا الى الافضل لاننا بحثنا عن التوافق وتنظيم الفريق على المجموعة الأكثر تناسقا واقتناعا فخط الدفاع عندما يجد واحدا الباشا مثلا ترتفع لديه روح القناعة والتفاؤل والحماس من أجل الفوز ولكن عندما يجد واحدا من العمال مكان الباشا تتمثل لديه روح الإحباط والتذمر ولا شك أن أستاذي هلال الطويرقي كقوة فكرية ومادية ومن أصحاب القرار في الاتفاق يتحمل جزءا كبيرا من أوضاع الفريق الحالية وهذا يؤكد أن كمال الرجل في نقصه وجهله لبعض الأمور وأخيرا أتمنى من الذين يتمنون إقالة العجلاني ان يكونوا قد اقتنعوا بأن التوافق أهم من الاسم اللامع أو الكبير في عالم التدريب وأتمنى من الاتفاقيين أن يفكروا كثيرا ويسمعوا قليلا.