مطلق العنزي

مطلق العنزي

عدة حوادث حصلت في الأسبوع الماضي لا يبدو أنها بالصدفة مع أنها وقعت في أماكن متغايرة وفي مناسبات متغايرة وبـ «تبريرات» أخرى.*الرئيس جورج بوش نظم مأدبة إفطار رمضاني في البيت الأبيض. وألقى كلمة طيبة، لا تتوافق مع تقاليد حكومته وشيمها. ولا بد أن المدعوين قد اختيروا بعناية كالعادة كي لا يضطر «حراس الفضيلة» إلى جر مدعو من قاعة الاحتفال كما حدث العام الماضي.ولو استشارني الرئيس بوش، لاقترحت عليه أولاً، قبل الدعوة لحفل الإفطار، نبذ التطرف والتمييز الذي تمارسه حكومته، ومنع تنفيذيين حكوميين من شن حرب على المسلمين باسم الحرب على الإرهاب، ودعوة مسلمين معتدلين محترمين لكسب تأييدهم، بدلاً من دعوة آخرين هم فعلياً الآن، مع أمريكا على الخير والشر، ولا ضرورة أن يتسببوا بـ«زحمة» في البيت الأبيض.*يبدو أن منظمة «القاعدة» الإرهابية، بدأت تعد المسرح لتمكين جون مكين مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي من الفوز في الانتخابات الرئاسية، خاصة أن حظوظ مكين في شم الهواء في البيت الأبيض ضعيفة إذا لم تتدخل «القاعدة» لإنقاذه. وكانت خلايا القاعدة نائمة لسنين إلى أن تحركت في اليمن قبل يومين وهاجمت السفارة الأمريكية. وتوقيت «صحوتها» مريب. وسبق للقاعدة أن دعمت إعادة انتخاب الرئيس جورج دبليو بوش عام 2004 ومنحته أثمن فرصة للفوز على المرشح الديمقراطي جون كيري. لأنها «صحت»، بالضبط، في الوقت الذي كان فيه الرئيس بوش يحتاج جهودها لإنقاذه. وهذا محير، لا نعلم هل القاعدة تحارب بوش أم تناصره؟. وهل بوش يكافح القاعدة أم يتناغم معها..؟*ومجموعة من «المتفرقات» اللافتة: بداية مرحلة جديدة ضبابية وتحالف مدني حاكم هش في باكستان وجنرال يترك السلطة بواسطات.ولخبطات واسعة جديدة في العراق على كل المستويات ابتداء من كل شيء وانتهاء بكل شيء.والرئيس اللبناني الجديد يمشى في حقول الألغام. وكل ما قدمه انتخاب الرئيس أنه أدى إلى تأجيل الأزمات فقط ولم يطفئها، ولم تقدم أية حلول عملية ليتجاوز اللبنانيون مشاكلهم.والأوراق الحكومية في إسرائيل تتلخبط من جديد ويبدو أن اللخبطة ستنتج صهيونيين متطرفين يمتهنون قتل الفلسطينيين كمهمة مقدسة.وأحمدي نجاد يندد بإسرائيل، بينما لم يكن بوسع الأمريكيين أن يحتلوا العراق ويقدموه «هدية محبة» إلى إيران دون موافقة إسرائيلية. إلى أين نتجه..؟*وترتطوي سنين العمر.. يمر شعاع الزمن بلون كريات الدم.. وبحرقة اللهفة.. ولوعة لحظات الألم.كل هذا الزمن معطر بالمشموم والدموع.. وخضاب من ثرى الأرض الطيبة.. إذ ما تودع جذوع النخيل الرياح الجنوبية..malanzi@alyaum.com