محمد العلي
«ذهبنا الى العراق بتكليف من الرب»هذا ما قالته المرشحة لاحتلال الركن الثاني في البيت الابيض سارة بالين .. وهنا يحق لكل فرد في العالم يرى انياب اميركا ناشبة في جسده وروحه ان يسأل هذه السيدة : رب من تقصد ؟ وبأية لغة صاغ تكليفه ؟ وهل وجهه مباشرة, وجها لوجه, ام بواسطة ملك من الملائكة ؟ان رب اليهود رب قومي .. لا علاقة له بغيرهم .. لذا فهم لا يمانعون في تعدد الآلهة .. ومن الخطأ اعتبار الدين اليهودي, كما هو الآن, وحسب فراس السواح .. من الخطأ اعتباره دينا توحيديا .. انا - هنا - لا اناقش رسالة موسى كما ذكرها القرآن .. انا اناقش فكرة اليهود عن الرب كما نعرفها الآن .. واذن فهل تقصد هذه السيدة بالرب رب اليهود .. انها هنا تكون معتدية ومغتصبة فهي تسرق ربا لا علاقة له بالمسيحية التي تؤمن بها , وتزعم انه كلمها وقومها مثلما كلم موسى تكليما.هل تقصد رب عيسى ؟ رب عيسى يقول : من ضربك على خدك الايسر فادر له خدك الايمن .. اي انه رب تلخص دينه المقولة التالية «في الناس المحبة وعلى الارض السلام» .فهل سيد هذه السيدة امر جيوشه بالتوجه للعراق لزرع المحبة في مجتمعه ؟ وحقن دماء ابنائه ؟ وصون ثرواته عن المرتزقة واللصوص في وضح النهار؟ تحقيقا لرسالة المسيح ؟ترى .. من تخاطب هذه السيدة؟انها وسيدها وحزبها لم يقوضوا اساس الدولة العلماني .. ولم يسحقوا الفلسفة التي قامت عليها وصاغت سلوكها . بل راحوا يستهزئون بالشعب الامريكي نفسه .. لا بالعالم وحسب .. وعاد (الحق الالهي) الذي دفن منذ جان جاك روسو .. عاد ليتربع من جديد على عرش اكبر دولة علمانية في الدنيا .ما هذا الذي نرى ؟اليهود يدعون ان تشريدهم لآلاف واغتصاب بيوتهم وارضهم وثروتهم .. انما هو بأمر من الرب .. والمسيحيون منذ قتلهم الملايين (50 مليونا) في امريكا .. من اهلها الاصليين واستعمارهم لمعظم بلدان العالم وهم يدعون ان فعلهم هذا تم بارادة الهية تتمثل في ايصال نورالحضارة الى البدائيين والمتخلفين .. اين هي اذن رحمة الله ؟ وما الطريق او الزقاق الموصل اليها؟ افتونا مأجورين؟.Mali@alyaum.com