خالد الزومان

خالد الزومان

أقبل شهر الصوم العظيم، بما فيه من العادات التي رسختها الأيام الخوالي والتي ستشد من رسوخها الأيام البواقي، بما يضيء لنا نور طريقنا من جديد بافتراض محاسبة النفس لتعديل سلوكيات واخطاء عام كامل.في رمضان يتسابق الناس لتقديم وجبات الإفطار في المساجد ما يعني انتعاشا جديدا لسوق المطاعم والأغذية الذي يتجاوز حجمه 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، إلا أن ما يحيرني هنا كميات الضبطيات التي تقوم بها عدد من الجهات الامنية والرقابية لأوكار تحفظ فيها المواد الغذائية بطريقة لا تصلح للاستخدام الآدمي، أيضاً ما هالني في <هوشة> بين مواطن وأحد الأجانب الذي جاء لبيت المواطن لإصلاح الماصورة التي تهرب فكسر نصف بلاط مقدمة المنزل وغازل العاملة المنزلية.نحتاج إلى فكرة تدعم ثقافة هؤلاء العمال من خلال إدراجهم حال دخولهم المملكة وقبل استخراج إقاماتهم في معاهد متخصصة تبين للعمالة الأجنبية طرق التعامل مع المجتمع السعودي، وكيفية أداء أعمالهم بطريقة نظيفة وصحيحة.وفي رمضان أستغرب من بعض الشركات التي تختار نصف موظفيها من الأجانب الذين يحولون أكثر من 14 مليار دولار لبلادهم، وربما ترفع رواتبهم بالمقارنة مع المواطنين القادرين على تبوّء هذه المراكز في تلك الشركات، وبعد ذلك تصدر قرارات في رمضان باستمرار العمل لمدة 8 ساعات يومياً عدا الجمعة للاجانب غير المسلمين وتعفي المسلمين من ساعتين اضافيتين بناء على نظام العمل والعمال، أليس ذلك من قبيل التمييز العنصري؟!.في رمضان تطبق هيئة السوق المالية نظام الوحدات السعرية ويضغط <صناع السوق> على المؤشر العام كعادتهم حال صدور أي خبر ايجابا او سلباً ويبدأ <صوص السوق> بالبيع والخروج بخسارة كبيرة وبعد ذلك تعود الاسعار إلى مسيرتها الصعودية، الغريب أن ذلك المسكين المنتمي لفصيلة <الصوص> استدان مبلغاً استثمره في السوق ولم يصبر حتى تتحسن الامور خلال شهر من انحدار مستوى السهم الذي لم يستثمر في غيره رامياً نظرية < البيض والسلال المتعددة> عرض الحائط، ومن ثم يبيع بخسارة ويكون بين أربعة مخالب أولها في أقساط الرحلة التي قضاها مع أولاده في أحد العواصم العربية، والدين الذي ضاع نصفه في سوق الأسهم، ومصاريف رمضان ومن بعدها العيد ومن ثم المدارس، والمخلب الأخير في إعادة الدين من جديد لجمع ديونه الكثيرة تحت مظلة واحدة، وربما لن يستغني هذا المسكين الذي قضى شهراً جميلاً منذ أيام في أحد العواصم العربية عن عطاء أهل الخير والإحسان في رمضان ما دام أنه غلبان، ويبقى الغلبان غلبان، أعتقد أن هذه العينات تحتاج إلى دراسة أعمق من قبل المؤسسات المالية قبل تقديمها أي قروض له حتى لا تسهم في تعميق الفجوة والوصول إلى مراحل سلبية أسوأ.والله من وراء القصد،،،Kalzoman@hotmail.com