حمد الدبيخي
لقاء الليلة هو لقاء منتخبين جريحين الامارتي جرح من خلال خسارته في الجولة الأولى امام المنتخب الكوري الشمالي بهدفين لهدف ومنتخبنا جرح من خلال خسارته لنقطتين من مجموع نقاط المباراة الأولى أمام المنتخب الإيراني وهذه الجروح ستلقي بظلالها على لقاء الليلة فليس من المعقول ان ينصب تفكير المدربين على البحث عن التعويض وحصد النقاط كاملة قبل التفكير في عدم الخروج بدون نقاط أو حتى بنقطة واحدة فالتعادل لن يرضي حتى المنتخبين.الضغوط الإعلامية والجماهيرية ستلقي بظلالها على الإستراتيجية التكتيكية والفنية في لقاء الليلة وبالتالي فان سير المباراة لن يخرج من أمرين الأول ان نشاهد تحفظا كبيرا ولعبا مغلقا مملا والأمر الثاني المغامرة بالهجوم بغية تسجيل هدف مبكر للتخلص من تلك الضغوط واعتقد بان الأمر الأول سنشاهده في الشوط الأول وليس كل المباراة..المنتخب الامارتي سيلعب في أرضه (للمرة الثانية) وربما تكون الأجواء الرطبة الحارة من صالحه وربما إذا ما أراد الاستفادة من الظروف المحيطة فقد يستخدم ذلك في استراتيجيته وإذا ما استخدمها فعلى منتخبنا الا يساير المنتخب الاماراتي في ذلك بل عليه الانتظار فالعجلة قد تؤدي إلى الندامة.عناصريا منتخبنا لديه الأفضلية من خلال الأداء المهاري والذهني للاعبين خط الوسط والهجوم ولديهم إمكانية اللعب في المساحات الضيقة التي سيواجهونها في ملعب المنتخب الاماراتي وهو أسلوب ميتسو مع المنتخب الإماراتي.الليلة أتمنى ان يستخدم ناصر الجوهر عملية الفكر المزدوج وعملية الفكر المزدوج تعني ان يكون المدرب قادرا على المتابعة للمباراة والملاحظة لظروفها وبناءً على تلك الظروف سيتحدد من المنتصر ولان الجوهر افتقد الملاحظة في مباراتنا السابقة مع المنتخب الإيراني فقد اخطأ بالتبديلات التي قام بها فهل يعقل ان تخرج لاعب وسط صانع لعب (الشلهوب) وتشرك مهاجما (القحطاني)؟ فالملاحظ انه اذا تم تبديل صانع اللعب فليس من المنطق ان ادفع بمهاجم فالمهاجم بحاجة دائمة إلى من يصنع له اللعب وبالتالي فالمنتخب لم يستفد من عمر الغامدي ولا ياسر القحطاني.مشكلة منتخبنا الليلة تتمثل انه يلاقي منتخبا خليجيا والمنتخبات الخليجية (تستأسد) أمامنا دائما وتبقى المشكلة الكبرى لمسيرة المنتخب السعودي ذلك الاعلام الملون بأعلام الأندية.أخيرا لا يجب ان ننظر إلى كل ما يقوم به الجوهر انه غير مناسب فالذين يرون ان استبعاد هداف الدوري ناصر الشمراني (18 هدفا) من المنتخب أمر غريب فهل من المنطق ان نطالب بضم وصيف الهداف الحسن اليامي (16 هدفا) خصوصا انه يلعب في فريق اقل إمكانية من فريق الشباب والمنطق الآخر يقول ان ياسر القحطاني صاحب (10 أهدف) هو المهاجم رقم واحد في المنتخب فهل يختلف اثنان في ذلك؟ المعيار ليس الأهداف بل الإمكانيات وحاجة المنتخب.aldubaki@hotmail.com