خالد الزومان
الثورة العقارية التي تعيشها المملكة في الوقت الراهن في شتى تفاصيلها تعكس حجم الثروة والسيولة المالية الكبرى في متناول ايدي المواطنين الباحثين عن زيادة استثماراتهم وتغطية احتياجاتهم في السكن و المأوى. في قطاع يصل حجمه إلى نحو 55 مليار ريال ويشكل 9.5 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي، في الوقت الذي يتوقع فيه أن ينمو النشاط العقاري في السعودية بنهاية خطة التنمية الثامنة عام 2009 بمعدل سنوي 5.8 في المائة.وأن ترتفع مساهمته في الناتج المحلي إلى 7.2 في المائة ما يجعله محورا مهما خاصة في ظل التنمية التي تعيشها السعودية في المرحلة الحالية.يرى الكثير من المتخصصين والمراقبين أن العام الحالي هو عام الصناعة العقارية في السعودية. إذ طفت على الساحة عديد من منتجات العقار وما يتبعه والتي بدأت تتناسب مع الامكانات والدخول المادية لنسبة عليا من المواطنين.على الرغم من المشاكل التي تواجه العرض أمام الطلب في المخططات العقارية واستحكام بعض الجهات الحكومية على أراض يمكن اعادة تخطيطها وتأهيلها للسكن. خاصة فيما لو تحدثنا عن منشآت حكومية في مواقع ذات جوانب استثمارية من النوع « المسيل للعاب والودائع» التي تقدر بالملايين، ليس من بأس بيعها واعادة بناء غيرها في مواقع داخلية بما يدعم خزينة الدولة. ويوجه المزيد من السيولة إلى القطاع العقاري، خاصة مع عدم تطبيق ضرائب على الأراضي غير المستغلة.وأرى أننا ما نزال نعيش واقع ضعف في القنوات الاستثمارية المتاحة مع بيروقراطية التمويل أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة. إذ لا يعرف العامة سوى وعاءين استثماريين يتمثلان في السوق العقاري الذي ما يزال ينتظر اللوائح التي تعينه على إعادة تنظيم واقعه وفرصه.إضافة إلى سوق الأسهم السعودي الذي شرع أبوابه أمام المستثمر الأجنبي ويحتاج إلى تسييل محافظ بعض الجهات الحكومية حتى يكون هناك معروض كاف يبعد آفة تضخم الاسعار ومن ثم السقوط إلى مستويات تفوق خسائر فبراير 2006.واعتقد أننا بحاجة إلى جمعيات تدعمها الجهات الرسمية والمسئولة. أولاها تنظم أداء القطاعات الاقتصادية وتفتح أبواب وقنوات وخيارات استثمارية أوسع وتزيد من الثقافة والوعي الاقتصادي أمام الموطنين.وجمعية لإعادة دراسة مواقع الجهات الحكومية وامكانية استثمارها واستبدالها بما لا يضر بمصالح العامة.kalzoman@hotmail.com