مطلق العنزي
تسعد الأمم بميلاد مواطنين أذكياء يتربون ويتعلمون ثم يساهمون في البناء وجهود تحقيق الأحلام وأمل التطلع إلى الأمام.ونحن رزقنا الله بنوعين من العبقريات: حميدة ورديئة.الأولى تنهض بواجبها وتبذل جهوداً ومشاعر وأشجاناً وتتألم في سبيل الجهاد من أجل تفوق الوطن وازدهاره وتقدمه.ولكن الفصيلة المارقة الرديئة التربية، تبذل جهدها وطاقتها لتخريب الجهود الرائعة. وتعمل كآلة تدمير جهنمية.بمعنى أن فصيلة العبقرية الرديئة خلقها الله «محنة» للوطن وصداعا للمواطنين. وباختصار «علل» تمشي على الأرض ولا راد لقضاء الله وقدره، ولا حمد لسواه على المكروه.وبسبب الأمراض الكثيرة فإن هذه العبقريات الرديئة، التي تتميز بالخبث والسوداوية، وتعمد إيذاء الوطن، تتكاثر وتتناسل.هؤلاء السوداويون، أيضاً أنواع و«فصائل» بعضها سوداوي بطبعه .. وبعضها يتحلى بدناءة «إبليسية» لا نظير لها.. لهذا يتعمد «الإبليسيون» إخفاء الطيبات ويبذلون طاقة جبارة لتضخيم الأخطاء وقلب الحقائق، و«اختراع» خبائث وإلصاقها بوطنهم.كل ذلك يحدث وهم يزعمون، بهتانا، أنهم أبناء جلدتنا وينتمون لبلادنا لأرض الطيبات.مثلاً: أحدهم، في أمريكا، يزعم أنه عربي، بينما لا يوجد فيه من العربية سوى سحنته، وظف نفسه خادماً مطيعاً للأنفس الخبيثة التي تعادي كل ما هو عربي، وتعادي كل ما هو سعودي، إنسانا وفكراً وجغرافيا.. وحشد كل جهوده وروحه وتفكيره لخدمة أعداء الأمة العربية تاريخاً وحاضراً.. كما يخدم شهوات وانتقامات شخصية بأسلوب دنيء وحاقد.. وهو يعتنق عقيدة باطنية مملوءة بالأمراض والتشوهات. وتعادي الوضوح والشمس والأرض والناس، والجمال والحقيقة. ولا تعيش سوى بالظلام وقيح الأحقاد.ومثل هذا النوع من «الأمراض» لا يمكن التصالح معه ولا حواره، لأن الحقد مرض لا يتصالح مع الإنسان ولا يتصالح الإنسان معه.يا الله.. كيف لإنسان يرى ويسمع ويكتب ويعيش في عصر النور وثورة الاتصالات، ونسيج من العلاقات فريد وغير مسبوق في التاريخ، يتحول إلى «برميل» من الخبائث والأحقاد والدناءات والأمراض المتنوعة.وليس غريباً في التاريخ أن يتحول أناس إلى أعداء لوطنهم. فقد تبرع «أبو رغال» بأن يكون دليلاً لأبرهة الحبشي حينما عنّت للأخير فكرته الإبيليسية بهدم الكعبة (570م عام الفيل، وهو عام مولد النبي محمد «صلى الله عليه وسلم») وتوجيه الناس للحج إلى كعبة «القليس» التي بناها في اليمن. ومات أبو رغال في «المغمس»، في الطريق من الطائف إلى مكة المكرمة، حيث كانت العرب ترجم قبره. وترتنهمر ديمة من نور ونشوة..كبهجة وديان مطيرة..وتنساب في مسامع الحزانى كحداء سار يجتاز عتمة وهاد.تأتي سلوى.. إذ عواء الرياح يعانق نواح ثكالى وحيدات.السلام ملء كل صباح.. والسلام لكل الخطى.malanzi@alyaum.com