ارتفاع «جنوني» في أسعار المواد الغذائية بأسواق الشرقية
ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية تستفحل بشكل كبير جدا ًوذلك مع قرب حلول شهر رمضان المبارك ويأتي تصاعد مؤشر ارتفاع الأسعار إلى ما يقارب 70 بالمائة في هذا العام تحديدا مما يهدد بعدم قدرة الفقراء والمحتاجين على شراء احتياجاتهم الأساسية فى هذا الشهر الكريم وسوف يكون هذا الشهر قاسياً عليهم بسبب الغلاء والتضخم الحاصل منذ 6 أشهر وأكثر . وأثناء جولتنا الميدانية في أسواق بيع المواد الغذائية والمستودعات والثلاجات بين منطقتي الخبر والدمام وجدنا أن هناك الكثير من مواطنى دول مجلس التعاون الخليجي يتبضعون .«اليوم» استوقفت البعض منهم حيث ذكروا واتفقوا على أن الأسعار في الخبر والدمام هي الأقل بالنسبة لهم وكان معظمهم من الأشقاء البحرينيين وكذلك الأشقاء القطريين بالنسبة لمنطقة الاحساء ويعود ذلك لقرب المسافة من هنا قال العديد من المواطنين أن أحد أهم أسباب ارتفاع الأسعار هذا العام توافد مواطني دول الخليج بكثافة شديدة ، حيث أصبحت محلات الجملة تعتمد على مواطنى الدول المجاورة ويضربون بعرض الحائط بالمواطنين . محمد المحسن – أحد أصحاب المطاعم – ذكر لنا انه في السابق كانت قيمة المشتريات باليوم تصل إلى 700 ريال فقط أما الآن فاشترى نفس المواد الغذائية ولكن في اختلاف جذري للأسعار حيث يدفع ما يقارب 1300 ريال ووصف مايحدث فى الأسواق بالجشع وليس ارتفاع أسعار .وأضاف أن هناك كثيرا من محلات بيع المواد الغذائية لا تقوم ببيع «الطحين» إلا للعملاء الخاصين جداً حيث إنني حاولت شراء الطحين قبل فترة وتفاجأت أن الطحين غير متوفر وهو بالحقيقة موجود ولكنهم ينتظرون قرب شهر رمضان لكي يتم بيعه بأسعار عالية لشدة حاجة السوق له والمستهلك في نهاية الأمر يعتمد على «الطحين» كثيراً في هذا الشهر الكريم . ونوه أن «الطحين» يباع للأخوة الخليجيين وبأسعار عالية جداً ونحن أبناء الوطن لا نستطيع شراءه والسبب هو أنهم يريدون تخزينه حتى يقترب شهر رمضان ويتم ضخه بأسعار مرتفعة . وعن أسعار المواد المستهلك في شهر رمضان كشف أحد العاملين في سوق الجملة لـ «اليوم» عن اختلاف شاسع بالأسعار قبل ومع حلول شهر رمضان حيث عرفنا على أسعار بعض المنتجات التي تستهلك وارتفعت أسعار حيث قال إن «زيت القلي « بالسابق كان يباع بقيمة 89 ريالا أما الآن فسعره 115 ريالا أما «الشوربه « فكانت تباع بـ 138 ريالا والآن يتوقف السعر على 160 ريالا أما «السمسم» فسعره السابق 9 ريالات ومع قرب شهر الخير ارتفع إلى 15 ريالا للكيس الواحد إلى أن وصلنا إلى أحد منتجات المستهلك وهو» السكر» حيث وصل سعر الكيس الواحد بمقدار 10 كيلو إلى 21 ريالا بدلاً من 16 ريالا أما أحد أشهر أنواع المكرونة والتي يشتريها أغلب المستهلكين وصل سعر الكرتون إلى 56 بدلا ً من 31 ريالا وكرتون «معجون الطماطم» من 48ريالا إلى 58 ريالا أي بزيادة 10ريالات للكرتون الواحد . واثناء الجولة لوحظ ارتفاع لبعض الأجبان وصل إلى 14 ريالا. أما المشروب الرمضاني «الفيمتو» فوصل إلى 98 ريالا في الدمام و96 ريالا في الخبر مما أثار استغراب المواطن خليفة النصافي الذي قال أن هذا الاختلاف بالسعر بين الخبر والدمام شيء يدعو للدهشة وينذر بأن هناك تلاعبا بالأسعار وأن أصحاب المحلات يبيعون تحت قانون « كما تشاء» وهذا الشي لا يجوز.وطالب النصافي مراقبي الأسعار وحماية المستهلك بالتدخل العاجل والسعر والحد من هذا التلاعب الفاضح وشدد على تفعيل دورهم كجهات رقابية وضعت لحماية المستهلك من شبح ارتفاع الأسعار .وأضاف المواطن جابر السبيعي كنت في شهر رمضان من العام الماضي أشتري جميع المواد الغذائية لـ 30 يوماً أما هذا العام ومع موجة ارتفاع الأسعار الشديدة فلا وسيلة إلى إلا أن
إحدى السيارات مليئة بالمواد الغذائية
الطحين لايتم توريده للمحلات الا قبل أيام من رمضان ( تصوير : مرتضى بو خمسين)
إحدى السيارات مليئة بالمواد الغذائية
الطحين لايتم توريده للمحلات الا قبل أيام من رمضان ( تصوير : مرتضى بو خمسين)