صحيفة اليوم

شدد المستشار الأسري والباحث في العلاقات الاجتماعية فهد بن مناع القرني، على ضرورة تصحيح الصورة الذهنية لمفهوم الاختبار، وذلك عبر ممارسة (الأسرة والطلبة والمجتمع) عادات وسلوكيات فعّالة وإيجابية، الأمر الذي من شأنه تحقيق أعلى حالات الأمان النفسي واجتياز فترة الاختبارات بهدوء.

وقال القرني: «مع الأسف فإن الكثير من الأسر لا تزال تحت برمجة عقلية تقليدية مضمونها أن فترة الاختبارات تعني حالة استنفار وطوارئ قصوى، ما يجعل الأبناء في حالة قلق وتوتر عالية، تؤثر سلباً على مستوى التركيز والاستيعاب، فكيف يكون استذكار المعلومات، ومن هذا المنطلق لابد من ضرورة التحضير والتهيئة المسبقة للاختبارات منذ بداية كل فصل دراسي، وهذا سيقلل من العبء النفسي والإجهاد الذهني والجسدي قبيل الاختبار».

وأضاف: «من الأجدر تعديل الصورة الذهنية للاختبار كونه فحصا يتم من خلاله إفراغ معلومات ما تعلمه الأبناء، وكأنما يسجل معلومات على ورقة استبيان رسمية يسجل فيها ما لديه من مخزون معرفي، بدل أن تصبح ورقة الاختبار، وبالتالي فإن هذا الأمر سيخلق بيئة آمنة يشعر فيها الأبناء بحالة أمان وهدوء نفسي عالٍ، ما يساعد على رفع مستوى الدافعية وينشط عددا من القدرات لديه».

تخفيف التوتر

وأردف القرني: «الأسرة تحتاج أن تعي فتح المجال للمتعة والمرح باتزان، وهذا سيخفف من مستوى توتر الأبناء ويشبع حاجتهم إلى الترويح وكسر الملل وشحن الطاقة من جديد، كما أنه يجب على المجتمع أن يعي ويتضامن مع الأسرة في تصحيح مفهوم الاختبار، وأن المعنى المجرد الحقيقي للاختبار هو مجرد فحص قدرات في تلك الورقة فقط وليس حكماً نهائياً لا يمكن تغييره».