اليوم - الدمام

نظمها مركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية

سلط مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية ناصر الشلعان، الضوء على قطاع التعليم وعلاقته بتحقيق الرؤية الطموحة للمملكة 2030 والتي ترتكز أحد أهدافها على تأسيس مجتمع معرفي يضطلع بالأدوار الرئيسية لبناء اقتصاد المعرفة.



جاء ذلك خلال المحاضرة التي قدمها مدير التعليم، مساء أمس الأربعاء بمقر فرع معهد الإدارة العامة بالدمام، والتي نظمها مركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية، بعنوان تجربة التعليم مع مجتمع المعرفة وذلك بحضور مدير المركز محمد الزامل، ومدير فرع المعهد الدكتور محمد باجنيد، وسط مشاركة عدد من القيادات التعليمية وأعضاء هيئة التدريب بالمعهد وعدد من المختصين والمهتمين، إلى جانب حضور فريق رؤيتنا التطوعي الذي ساهم في التنظيم والاستقبال، حيث وقف الدكتور الشلعان، على أهم ما تضمنته الرؤية من مرتكزات مرتبطة بالتعليم وتطوير منظومته، والتي تنظر إلى العنصر البشري على أنه أهم ثروة يملكها الوطن باعتباره أداة التنمية وهدفها الأول، وأضاف: بحلول عام 2030 تصبح المملكةُ مجتمعاً معرفياً في ظلِّ اقتصادٍ قائمٍ على المعرفة مزدهرٍ متنوع المصادر والإمكانات، تقوده القدرات البشريةُ المنتجةُ والقطاع الخاص، ويوفرُ مستوىً معيشياً مرتفعاً، ونوعيةَ حياةٍ كريمة، وتتبوأ مكانةً مرموقةً ، كدولةٍ رائدةٍ إقليمًا ودولياً.

كما أوضح مدير التعليم مفهوم مجتمع المعرفة بالوقوف على ثلاثة عناصر رئيسية، بدءاً من عنصر الاقتصاد القائم على المعرفة، كذلك اقتصاد المعرفة، وصولاً للمجتمع المعرفي، لافتاً في ذات السياق إلى ممكنات ومستهدفات الرؤية الوطنية، إلى جانب آليات بناء مجتمع المعرفة في التعليم.

وأشار الدكتور الشلعان، في معرض محاضرته إلى حزمة من التطلعات المستقبلية للموائمة بين التعليم ومجتمع المعرفة، من خلال الوقوف على بعض التجارب التعليمية الواقعية التي تظهر علاقة العلم والمعرفة بالتنمية والاقتصاد، مؤكداً بأن التعليم الناجح ينظر إليه على أنه بوابة للتنمية الشاملة ، وأن نجاح التنمية في أي دولة أساسه تميز النظام التعليمي وكفاءته ، فمن خلال التعليم يبنى رأس المال البشري الذي يعد الأداة الأهم للتنمية الاقتصادية ، لذا فإن الدول التي تريد أن تنهض وتلحق بمسيرة التقدم لابد أن تجعل التعليم أولوية متقدمة في خططها التنموية.

وقد اختتمت مدير التعليم محاضرته بالإشارة إلى أن التعليم يعمل على أعداد طالب لدية قيم، فخور بإرثه الثقافي، واعي وقوي، مثقف ومبدع، يعتز بهويته الوطنية، يؤمن بالوسطية والاعتدال والتسامح، يمتلك المعارف والمهارات اللازمة للنهوض بمستقبل وطنه لبناء مجتمع المعرفة وتحقيق تطلعات الرؤية 2030 من خلال : توظيف التقنية في مجال التعليم والحد من التعليم التقليدي، إضافة لإطلاق مبادرات تعليمية نوعية، إلى جانب العمل على تعزيز التكاملية بين التعليم العام والعالي وصولاً للتدريب للتقني والمهني.

من جهتهما أشار مديرا مركز الأمير عبدالمحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية، محمد الزامل، ومدير فرع معهد الإدارة العامة بالمنطقة الشرقية الدكتور محمد باجنيد، إلى أهمية الدور المحوري الذي يلعبه قطاع التعليم في تكوين مجتمع معرفي ينطلق من أرضية صلبة لتعزيز مفهوم المعرفة وتأصيله كثقافة مستدامة في نفوس أبنائنا الطلبة باعتبارهم يمثلون الشريحة الأوسع من نسيج هذا المجتمع، مؤكدين أنهم يشرعون أبوابهم لمد مزيداً من جسور التعاون للعمل مع التعليم في إيجاد صيغة شراكة تترك لها بصمة في توسع خارطة المعرفة تحقيقاً لهذه الغاية.