توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مثمناً الجهود الطيبة الذي اضطلع بها خدمة للمصالح الحيوية للأمة خلال رئاسته الموفقة للدورة التاسعة والعشرين للقمة العربية.
وأعرب في كلمة له أمام أعمال القمة العربية الثلاثين في تونس اليوم، عن شكره للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي والشعب والحكومة التونسيين على حفاوة الاستقبال وكرم ضيافة وهنأه على رئاسة القمة و الأعداد الجيد لها ، وللأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ومساعديه على التحضير الجيد لهذه القمة.
وأكد الرئيس الموريتاني أن القمة الحالية تنعقد والوطن العربي يعيش منذ مدة أوضاعاً أمنية وسياسية واقتصادية بالغة الخطورة والتعقيد كادت تداعياتها أن تعصف بدول عربية عريقة على المستوى الأمني.
وقال رغم ما تحقق من انتصارات ميدانية ضد الإرهاب فإن النزاعات بسوريا وليبيا واليمن والصومال طال أمدها وتفاقمت توابعها الكارثية من حيث عدد الضحايا والبنى التحتية وتهجير السكان وتفكيك النسيج الاجتماعي وقد تجاوز التأثير السلبي في هذا الوضع الخطير الوطن العربي ليمتد الى المناطق المجاورة.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد ولد عبد العزيز على أن المجتمعات العربية لم تصل بعد إلى المستوى الاقتصادي المأمول وأن هبوط أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية والحالة الأمنية الصعبة في بعض الدول قد أثر على وتيرة التطور والنمو الاقتصادي في العالم العربي إجمالًا وقد عدت بعض الجهات أن هذا الوضع المتأزم سيشغل العرب عن قضاياهم المركزية المتمثلة في احتلال بعض اراضيهم فاتخذت هذه الجهات قرارات أحادية بشأن مسائل جوهرية كوضع مدينة القدس الشريف والجولان المحتلة.
وفي الملف الفلسطيني تحدث الرئيس الموريتاني عن إمعان الكيان الصهيوني في الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني الأعزل وتكثيف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددًا على أنه مهما ساءت الأوضاع في المنطقة فإن القضية الفلسطينية ستبقى قضية العرب الأولى وسيظل حلها الوحيد الممكن هو الحل الذي يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفي طليعتها قيام دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف استنادا إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما سيبقى تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة مرهونًا علاوة على الحل العادل للقضية الفلسطينية بعودة الجولان الى السيادة السورية وخروج المحتل الإسرائيلي من مزارع شبعا، مما سيسهم في إحلال السلام في الشرق الاوسط وفي استتباب الأمن والسلم في العالم عمومًا .