صحيفة اليوم

للفنان الأمريكي وليام هارنيت عام 1887م، وتعتبر هذه اللوحة تحفة هارنيت بلا منازع، واعتبرها النقاد وقتها إنجازا كبيرا وغير عادي في مجال التلوين، كما أعيد استنساخها عشرات المرات طوال مائة عام وبأشكال مختلفة، وموضوعها بسيط ومعقد في الوقت نفسه، فقد رسم الفنان آلة كمان ونوتة موسيقية أمام خلفية تتشكل من باب خشبي قديم وقصاصة جريدة وظرف رسالة أزرق، اللوحة تبدو حديثة جدا والأشياء فيها مرتبة بعناية، وبراعة الرسام تظهر في تصويره الدقيق للنسيج والخشب والطلاء المهترئ.

وتتضمن الصورة طبقات متعددة من المعاني، كالعلاقة ما بين الوهم والواقع، وما بين القديم والحديث، وما بين المؤقت والدائم، وفي قلب كل هذه المعاني مرور الزمن المعبر عنه بعلامات البِلى والتقادم، وهناك أيضا النوتة الموسيقية، والكمان الصامت والمرسوم بحجمه الحقيقي أصبح باليا ويعلوه الغبار لكثرة ما استُخدم، لكنه لا يزال يذكر بالماضي ومُتعه.