اليوم - أنقرة

استخدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فيديو مجزرة نيوزيلندا لأغراض انتخابية، قبل أن يحذفه لاحقا، بعدما تعرض لانتقادات واسعة استهجنت انتهازيته السياسية واللعب على مشاعر التدين لدى قطاع واسع في تركيا، فيما رأى مراقبون أن ما فعله ربما يكون محصلته التحريض على العنف المضاد خاصة أنه يخاطب جمهورا محافظا.

وعرض أردوغان مرتين مقتطفات من المجزرة، أثناء لقائين جماهيريين، أمام ناخبيه في محاولة واضحة للاستفادة من الجريمة لأغراض انتخابية وحشد قاعدته المحافظة قبل الانتخابات المحلية في 31 مارس. وبحسب وكالة «بلومبرغ» فإن أردوغان عرض التسجيل على شاشات كبيرة خلال تجمعات بثت تلفزيونيا في اسطنبول وتيكيرداج.

وأظهر الفيديو مقاطع من بيان المهاجم الأسترالي في نيوزيلندا، الذي بثه عبر الانترنت، علما أن هذه المقاطع تم سحبها عبر Facebook وYouTube وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر أردوغان المهاجم، الذي سخر من تركيا في بيانه، بأنه استهداف شخصي له، ومن ثم حاول أردوغان مهاجمة زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في تركيا، كمال كيليكداروغلو.

واستحضر أردوغان المشاعر المعادية للمسلمين، لحث أنصاره المخلصين على إغلاق صفوفهم في صناديق الاقتراع، وسط تباطؤ اقتصادي أدى إلى خسائر كبيرة في تركيا التي يبلغ عدد سكانها 82 مليون نسمة. وندد متحدث باسم حزب الشعب الجمهوري بأردوغان لمحاولته كسب رأس مال سياسي من عمليات القتل.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المتحدث فايق أوزتراك قوله يوم الأحد: «هل يستحق إظهار هذه المذبحة الدموية من أجل كسب عدد قليل من الأصوات».