أكابر الأحمدي - الرياض

أقام معرض الرياض الدولي للكتاب 2019 ندوة أمس الأول حول تاريخ الموسيقى السعودية، تحدث فيها يحيى زريقان متناولا تاريخ الفنون في الجزيرة العربية، موضحا أن الموسيقى كانت في المنطقة في حضارات ما قبل الإسلام، وقد انتشرت من منطقة المدينة المنورة إلى مكة واليمن، ومرت في فترات متقلبة من التاريخين العربي والإسلامي، وكانت تزدهر الفنون أو تخبو حسب استقرار الأوضاع وغيرها من الظروف.

وأضاف: «وفي التاريخ السعودي، وبعد استقرار الوطن وامتداده، استطعنا أن نجد مخزونا هائلا من التراث الغنائي والموسيقي، وكانت أول اسطوانة سجلها الشريف هاشم العبدلي عام 1927م، كما أن الشريف محمد بن شاهين كان من المنشدين والمطربين في ذلك الوقت، وتقريبا كان هناك ثلاثة أجيال من الفنانين قبل بداية النهضة الفنية السعودية، ومن أبرز الفنون الدانة، واشتهرت به المدينة ومكة، وكان المنبع الأساسي من المدينة المنورة، حيث كانت تتوفر فيها الآلات الموسيقية ومنها انتشرت إلى مكة وجنوبا».

أما حسن إسكندراني، فذكر الألوان الفنية ومنها الدانة واللون المكي واليماني من يمين البيت الحرام والصنعاني والمجرور والودياني، وكانت في منطقة الطائف.

وتحدث زريقان عن الأقاليم الخمسة الأخرى في المملكة، ففي القصيم كان هناك السامري الذي اتجه فيما بعد شمالا، إلى حائل، وسمي بـ«سامري حائل»، واتجه جنوبا إلى وادي الدواسر وبيشة، وحدث له الكثير من التغييرات والإضافات أثناء التنقل بين الأقاليم.

وقد ساهمت المؤسسات الرسمية بعد أن نشأت وتطورت في الإنتاج الموسيقي وانتشاره، وأيضا مسرح الإذاعة في جدة الذي نقل الشكل الحديث للموسيقى السعودية. فيما أشار مدير الندوة الدكتور علي زعلة في اختتام الندوة إلى أن هناك تاريخا غير مدون أو موثق للفنون الموسيقية في المملكة، وخاصة الفلكلور والموسيقى، والتي مرت بأطوار لافتة، وسبق أن تأسس لها في الستينيات ميلادية ما يشبه المؤسسات الرسمية عبر فرق الإذاعة والتلفزيون حتى جمعيات الثقافة والفنون فيما بعد.

وأشار مدير جمعية الثقافة والفنون سابقا سلطان البازعي بأن تاريخ الموسيقى يحتاج إلى توثيق، وأن تكون هناك دراسات أكاديمية حوله، وأن توثق هذه الأبحاث التراث، وأن تعتني المؤسسات الثقافية بهذا الشأن، وأن تقام الندوات حولها بعناية متخصصين، وهذا الأمر يبدو سيتحقق قريبا مع إنشاء معهد الموسيقى في المملكة، والذي سيكون نتاج رؤية المملكة 2030.