اليوم - باريس

وقعت أول الصدامات وأعمال النهب السبت على جادة الشانزيليزيه في باريس التي انتشرت فيها قوات الأمن، خلال اليوم الـ 18 لتظاهرات «السترات الصفراء» احتجاجا على سياسة الحكومة الضريبية والاجتماعية.

وأفاد مراسل «فرانس برس» بأن مشاغبين نهبوا محلات تجارية على جادة الشانزيليزيه.

» فوضى ونهب

وقال وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير: «خبراء في النهب وإشاعة الفوضى تسللوا وهم ملثمون إلى التظاهرة».

وبحسب مشاهد بثها الإعلام، حاول محتجون مهاجمة شاحنة للدرك، في حين أقام آخرون حواجز على الجادة حيث تجمع آلاف «السترات الصفراء» منذ الصباح.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وأوقفت الشرطة 31 شخصا بحسب حصيلة نشرتها صباحا دائرة شرطة باريس.

ووعد مسؤولون عن هذا التحرك بـ«تجديد التعبئة» السبت رغبة منهم في إثبات عزيمتهم بعد أربعة أشهر على إطلاقه.

وبعد توجيه «مهلة» للحكومة دعوا أنصارهم إلى التجمع في باريس.

» «يوم لا ينسى»

وقال اريك درويه وهو سائق شاحنة في المنطقة الباريسية: «ننتظر أشخاصا من تولوز وبوردو ومارسيليا وروان»، مشيرا إلى مناصرين وصلوا من إيطاليا وبلجيكا وهولندا وبولندا.

ووعد ماكسيم نيكول المسؤول الآخر في «السترات الصفراء» بيوم «لا ينسى» في «نهاية أسبوع تعد الأكثر أهمية منذ بدء التحرك». ويأتي هذا اليوم الجديد من التظاهرات بعد نقاشات نظمت في كل أنحاء فرنسا بمبادرة من السلطات، وترغب الحكومة بذلك في ضبط مشاعر الغضب وتقديم مقترحات، في حين يشهد عدد المتظاهرين تراجعا مستمرا في الأسابيع الأخيرة. وبحسب أرقام الداخلية التي ترفضها الحركة، كان عددهم 28600 في فرنسا السبت الماضي، أي أقل بـ 10 مرات مما كانوا في 17 نوفمبر لدى انطلاق التحرك (282 ألفا). وتفاديا للاضطرابات وأعمال النهب التي تخللت بعض التظاهرات ونقلتها قنوات عالمية، نشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن.