صحيفة اليوم

لا تزال القوانين التشريعية لمختلف بلدان العالم تراوح مكانها في حظر مثل هذه الألعاب، والوقوف في وجه مبتكريها ومعاقبتهم العقاب الرادع، فبخلاف حبس مبتكر لعبة الحوت الأزرق ثلاثة أعوام فقط، لم تتم معاقبة شركات أو أشخاص صمموا الرعب والموت لأطفال ومراهقي العالم، ولا تزال التقنية الحديثة تقذف في أجهزة الصغار عشرات الألعاب الغريبة والمقززة والقاتلة بلا رادع.

وعمليا فإن العوالم المفتوحة والتي أصبحت كلها على بُعد ضغطة زر يصعب جدا غلقها، وعلى النقيض فقد أثبتت التجارب أن كل ممنوع مرغوب، وأن أي محاولة لمصادرة ومنع شيء تجعله فجأة هاما ومحط انتباه من الجميع للحصول عليه بأي طريقة.

لذا فإن محاصرة هذه الألعاب وغيرها من تطورات التقنية المنحرفة يكون عبر كسر طوق المخاطر الأول المتمثل في العزلة والانطوائية، فمنها يبدأ كل شيء، والاتجاه إلى الحل الحقيقي في تقنين الاستخدام غير المباشر بأن ينشغل الصغار والمراهقون بأنشطة حقيقية فعلية ممتعة ومتجددة، وأن تملأ يومهم بمهام يحبون القيام بها ووضعها في شكل من أشكال التحدي، وعوضا عن القتل والاكتئاب والحرق والقطع وغيرها من أوامر يتلقونها عبر ألعاب تسعى إلى تدميرهم، فإن البديل الأنسب يتمثل في نزهات برية، أو تسلق الجبال، أو امتطاء الخيول ومشاركتهم الألعاب الجماعية.