شهد بالحداد - الظهران

في الجلسة الحوارية الاحتفالية باليوم الوطني الكويتي في «إثراء»

أكد الكاتب والشاعر حمود الشايجي أن الرواية في الخليج تعيش مرحلة مهمة، وفترة ذهبية ثقافية؛ وذلك يعود للتطور الثقافي الذي تعيشه المنطقة، ففي السابق كانت هناك مراكز داخل الخليج تقود الحركة الثقافية، أما الآن فقد توسع النطاق بعد التحولين الاجتماعي والاقتصادي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي «إثراء» بصحبة نخبة من الكتاب الكويتيين، ضمن فعاليات الاحتفال باليوم الوطني الكويتي.

وتناولت الجلسة التي أدارتها الكاتبة أميرة المضحي مراحل تطور الرواية الخليجية التي تصدرت مؤخرا المشهد الأدبي في الوطن العربي.

» حراك ثقافي

وأضاف حمود الشايجي: «نحن نتأمل خيرا بجيل جديد من المثقفين السعوديين الذين ننتظر إنتاجهم الأدبي، خصوصا مع ما تشهده المملكة من رؤية داعمة للشأن الثقافي، فهناك أسماء تصل إلى أن تقود الحراك الثقافي العربي مثل الكاتب محمد حسن علوان، وعبده خال، وغيرهم، وبالنظر للمرحلة التاريخية التي نعيش فيها من صعوبات وخيرات مما يعكس التطور الثقافي، استطعنا خلال السنوات الأخيرة في الخليج أن نقدم ثقافتنا وأنفسنا للعالم».

» تطور الرواية

وأشار الكاتب والشاعر عبد الله البصيص أن تطور الرواية العربية الفعلي هو من عام 2010 وارتباطه في تطور وسائل التواصل الاجتماعي واتساع رقعة الإنترنت، فقبلها كنا لا نعرف عن الرواية إلا بعد صدروها بفترة طويلة، وبعدها أصبحنا نعرف في نفس لحظة صدور الرواية أو حتى قبلها، ونقرأ عنها قراءات من النقاد، وهذا ما أعطى دافعا معنويا في كتابة الرواية.

وتابع: «المشكلة قبل 2010 عندما كان الإعلام مقتصرا على الصحافة، وكان القائمون على الصفحات الثقافية من دول مختلفة، فكانوا يفرضون فكرهم وتياراتهم، فإذا لم تنشر الصحف عن رواية معينة وهي جيدة فلن تنتشر الرواية، ولكن تطور وسائل التواصل والإنترنت ضيقا النطاق وأصبحت الكتب تنتشر كالنار في الهشيم وكل ما يتطلبه الأمر (ضغطة زر)».

ونفى البصيص أن انتشار الكتاب يثبت جودته، ولكن عامل الزمن هو ما يثبت ذلك، فالكثير من الروايات حققت انتشارا واسعا ولكن محتواها تافه، فأغلب الجمهور يتبعون الأعمال السطحية والبسيطة، ولكن الأعمال العميقة هي التي تبقى في النهاية.

» الجوائز الأدبية

من جهتها أشارت الروائية وكاتبة السيناريو منى الشمري خلال الجلسة إلى أن الجوائز أعطت للرواية والكاتب دعما كبيرا، فهي تلفت النظر لهم، ولا شك أن الجوائز العربية وبالتحديد «البوكر» تعطي شهرة كبيرة؛ وذلك لأنها على المستوى العربي.

وقالت الشمري: «الجوائز هي من ساهمت في انتشار الرواية أكثر من الأجناس الأدبية الأخرى وأعطتها حيزا أكبر، ولكن هذا لا يعني أن الجمهور لا يفضل القصة القصيرة أو الشعر، ولكن في النهاية الذائقة للرواية لن تستمر إلى الأبد، فنحن لا نحب أن نفاضل أو ننحاز بين الأجناس الأدبية؛ لأن هذا لا يصب في مصلحة المبدع».

وأضافت: «أما بالنسبة لعبارة (الأكثر مبيعا) وعدد الطبعات على الغلاف، لا أرى أنها تعبر عن قيمة العمل الأدبي؛ لدخول الأمور التجارية والتسويقية فيها، وتظل أمورا مشكوكا فيها».

وأشارت الشمري إلى انتشار ظاهرة الكتابة على كل المستويات حتى فقدت الكتابة قيمتها الحقيقية، فالكل أصبح يكتب ويصدر كتابا، سواء كان موهوبا ولديه شغف أو عكس ذلك.