اليوم - هانوي

نزع سلاح كوريا الشمالية مقابل رفع أمريكا العقوبات الدولية

تتوجه أنظار العالم اليوم الأربعاء إلى العاصمة الفيتنامية هانوي التي تشهد قمة ثانية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بعد ثمانية أشهر من قمتهما التاريخية في سنغافورة، التي كانت الأولى بين رئيس أمريكي في السلطة وزعيم كوري شمالي، والتي تعهدا خلالها بالعمل نحو إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي بشكل كامل.

» رحلة بالقطار

وتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فيتنام أمس الأول، فيما وصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، الثلاثاء إلى هانوي حيث استقبله حشد كبير وسط إجراءات أمنية مشددة، لعقد قمّته الثانية مع الرئيس ترامب الهادفة لإعطاء مضمون أوضح للبيان الرمزي الذي صدر في ختام قمتهما الأولى في سنغافورة. ونزل كيم في ختام رحلة طويلة بقطاره المصفح اجتاز خلالها أربعة آلاف كيلو متر، بمحطة قطارات دونغ دانغ، البلدة الفيتنامية الحدودية مع الصين. وحيا تلاميذ يرفعون الأعلام الكورية الشمالية والفيتنامية الرئيس كيم الذي يرافقه حرسه الشخصيون وطاقم من رجال الأمن. وحيا كيم الحشود ثم استقل بعد ذلك سيارة إلى العاصمة هانوي حيث اصطفت حشود على جانبي الشوارع ونشرت قوات أمنية.

» زيارة فيتنام

وقالت المسؤولة المحلية في فيتنام هوانغ ثي ثوي: إنها انتظرت تحت الأمطار لرؤية أول زعيم كوري شمالي يزور بلادها، منذ زيارة جده كيم إيل سونغ في 1964.

وصرحت هوانغ لوكالة فرانس برس: «شعرنا بسرور كبير لأنهم قالوا لنا إنه يمكننا انتظار القطار هنا». وأضافت: «رأينا الزعيم من بعيد، شعرت بسعادة كبيرة يصعب وصفها». وحيا كيم الحشود مبتسما، قبل أن يستقل سيارة مرسيدس ويغادر في موكب إلى هانوي حيث تجمعت حشود أيضا على جوانب الطرقات.

» ترامب متفائل

ويتوقع أن يصل الرئيس الأمريكي بطائرته الرئاسية إلى هانوي، وحرص ترامب على إبداء تفاؤل مؤكدا على «تويتر» إنه يترقب «قمة مثمرة جدا».

ولم تتسرب تفاصيل كثيرة حول اللقاء.

وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز للصحفيين من على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية، أن ترامب وكيم سيتناولان العشاء معا مساء اليوم الأربعاء بحضور بعض مستشاريهم.

» تعهد وشكوك

وتعهد كيم جونغ اون خلال قمة سنغافورة في يونيو، «بالعمل في اتجاه نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل».

لكن منذ ذلك الحين لم يتم إحراز تقدم ملموس ما أثار شكوك بعض المراقبين. وأقر ستيفن بيغون مبعوث الولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة بأن بيونغ وواشنطن «اتفقتا على مغزى» بيان نزع الأسلحة النووية. وطالبت الولايات المتحدة عدة مرات بأن تتخلى بيونغ يانغ عن ترسانتها النووية بشكل كامل، ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه.

لكن بالنسبة لكوريا الشمالية فإن نزع الأسلحة النووية يأخذ طابعا أسرع نطاقا، فهي تريد رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها ووقف ما تصفه بالتهديدات الأمريكية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة عموما.