واس - شرم الشيخ

- استقرار المنطقة العربية استقرارا لأوروبا والعالم

- المملكة تؤكد على أهمية الحل السياسي للقضية اليمنية

- بذلنا جهودا كبيرة لإنجاح مشاورات السويد

- نحمل الميليشيا الإرهابية مسئولية الوضع القائم فى اليمن

- تدخلات إيران فى شؤون الدول يتطلب تدخلا دولياً موحداً

نجدد دعوتنا للحل السياسي لأزمات الدول العربية وفقا للمرجعيات الدولية

-نؤكد على أهمية العمل المشترك فى مواجهة الإرهاب وغسل الأموال

- قدمنا مساعدات تتجاوز 35 مليار دولار لأكثر من 80 دولة

- من مسؤوليتنا تجاه شعوبنا العمل على شراكة عربية - أوروبية حقيقية

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وفد المملكة في القمة العربية الأوروبية الأولى التي بدأت أعمالها اليوم في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية.

ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين مقر المركز الدولي للمؤتمرات، كان في استقباله - أيده الله - فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

عقب ذلك بدأت الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الأوروبية الأولى تحت عنوان في استقرارنا .. نستثمر، برئاسة مشتركة بين فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ـ الدولة المستضيفة ـ، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

وقد ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ـ رئيس القمة العربية العادية التاسعة والعشرين كلمة أشاد فى مقدمتها بالعلاقات التاريخية بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي بأبعادها المختلفة السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، ومتطلعاً معكم إلى أن تسهم هذه القمة في تعزيزها في جميع المجالات لتحقيق مصالحنا المشتركة.

القضية الفلسطينية

وقال خادم الحرمين الشريفين : إن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للدول العربية ، وفي القمة الأخيرة لقادة الدول العربية التي استضافتها المملكة ، والتي أسميناها ( قمة القدس ) .

وأعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ، وإن حل القضية الفلسطينية مهم ليس فقط لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، إنما للاستقرار العالمي وأوروبا على وجه الخصوص، وفي هذا الشأن فإننا نثمن الجهود الأوروبية لإيجاد حل عادل لهذه القضية.

الأزمة اليمنية

وأشار خادم الحرمين الشريفين – حفظة الله – فى كلمته أيضا إلى أن المملكة تؤكد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، على أساس المبادرة الخليجية ، ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216 .

كما تؤكد على أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل دعم الشرعية اليمنية وحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية الانقلابية المدعومة من إيران على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي.

ولقد بذلت المملكة في سبيل إنجاح مشاورات السويد جهوداً كبيرة، وتدعو إلى متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في تلك المشاورات بكل دقة، وانها تحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران المسؤولية عن الوضع القائم في اليمن.

كما تدين المملكة ما تقوم به من إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع والمنشأ تجاه مدن المملكة والتي بلغ عددها أكثر من ( 200 ) صاروخ ، إضافة إلى أنشطتها المزعزعة لأمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر والتي تشكل تهديداً مباشراً وخطيراً لأمننا جميعاً.

التدخلات الإيرانية

وقال الملك سلمان: إن ما يقوم به النظام الإيراني من دعم لهذه الميليشيات وغيرها في المنطقة، وممارساته العدوانية وتدخلاته السافرة في شؤون الدول الأخرى ، يتطلب موقفاً دولياً موحداً لحمله على الالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي ووضع حد لبرنامجه النووي والباليستي ، وإن الالتزام بالمعاهدات والأعراف والقرارات الدولية هو الأساس الذي يبنى عليه حل النزاعات الدولية، ونجدد دعوتنا للحل السياسي للأزمات التي تمر بها بعض دولنا العربية وفقاً للمرجعيات الدولية في هذا الشأن، ونثمن الجهود الأوروبية الداعمة لذلك.

الإرهاب وغسل الأموال

وأضاف خادم الحرمين الشريين فى كلمته أمام القمة قائلا : لقد عانت المملكة ، شأنها شأن الكثير من الدول الأخرى من الإرهاب، وقادت العديد من الجهود الدولية الرائدة لمحاربته على كافة الأصعدة بما في ذلك تجفيف منابعه الفكرية والتمويلية، وأثمر التعاون الأمني المشترك مع العديد من الدول عن إحباط العديد من المحاولات الإرهابية الآثمة.

وإننا نؤكد على أهمية مواصلة العمل المشترك في محاربة الإرهاب وغسل الأموال بلا هوادة ولا تساهل، إننا نؤمن بأن قضايا اللاجئين والمهاجرين والنازحين من بلدانهم بسبب مآسي الحروب والنزاعات هي على رأس القضايا الإنسانية الملحة، ونأمل أن تنجح هذه القمة في المساعدة على إيجاد حلول لها.

ومن منطلق المبادئ والثوابت الإسلامية والعربية فإننا لا نتهاون ولا نتأخر في تأدية واجباتنا الإنسانية تجاه الأزمات التي يعاني منها العديد من دول وشعوب المنطقة والعالم دون تمييز ديني أو عرقي ، فقد قدمت المملكة مساعدات تتجاوز ( 35 ) مليار دولار لأكثر من ( 80 ) دولة في المجالات الإنسانية والخيرية والتنموية.

سيادة الدول

إن العلاقات بين الدول لا يمكن أن تستقيم دون احترام كامل لسيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وإن الميل عن هذه المبادئ الراسخة في العلاقات الدولية من شأنه أن يؤثر على تحقيق التعايش والتعاون المشترك الذي تصبو إليه شعوب العالم، وإن ما يعزز اهتمامنا بهذه القمة هي رغبة الجانبين في تعزيز علاقاتنا على مختلف الأصعدة وفق هذه المبادئ، وإن من مسؤوليتنا جميعاً ـ تجاه شعوبنا وأجيالنا القادمة - ، أن نعمل على بناء شراكة حقيقية بين الدول العربية والدول الأوروبية تستلهم من تجارب الماضي خططاً للحاضر، ومن تحديات الحاضر فرصاً للمستقبل.