عصام السفياني - تعز

الشرعية: انسحاب «الحديدة» مرهون بعودة طواقم 2014 الأمنية

اتهم مسؤول يمني، المبعوث الأممي لليمن ورئيس لجنة المراقبة، بإفراغ اتفاق «ستوكهولم» من مضمونه؛ بسبب تحيزهما الواضح للميليشيات فيما يخص الحديدة وموانئها، وشرعنة مسرحية إعادة الانتشار، لافتا إلى الرسالة الحكومية التي اشترطت عودة طواقم ما قبل انقلاب 2014، للموافقة على المرحلة الأولى من الاتفاق.

واشترطت الحكومة اليمنية نزع الألغام وإخراج المشرفين الحوثيين ووضع آلية لعودة الطواقم الأمنية والفنية والإدارية لما قبل انقلاب 2014، للموافقة على المرحلة الأولى من «اتفاق السويد»، في وقت شهدت فيه قاعدة الديلمي العسكرية بصنعاء و«بيت دهرة» في مديرية بني حشيش، غارات جوية مكثفة من التحالف العربي بقيادة المملكة.

» الشرعية تشترط

ووجه الفريق الحكومي في لجنة إعادة التنسيق وإعادة الانتشار رسالة للجنرال مايكل لوليسغارد أمس، أكد فيها أن الشرعية لن تنفذ انسحاب قواتها من كيلو 8 إلا بعد وضع الآلية التنفيذية لعودة الطواقم الأمنية والإدارية والفنية التي طردتها الميليشيات الانقلابية في 2014.

وأبلغ رئيس لجنة إعادة الانتشار الأممية وفد الحكومة بشكل رسمي، بأن جولة اللقاءات الخامسة ستتم بعد تنفيذ الخطوة الأولى من المرحلة الابتدائية للاتفاق والمتمثلة بانسحاب الميليشيات من مينائي الصليف ورأس عيسى، لوضع آلية عودة الطواقم وفقا للقانون اليمني واتفاق «استكهولم».

وقال مسؤول يمني لـ«اليوم» مفضلا عدم ذكر اسمه: إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث ورئيس اللجنة المشرفة مايكل لوليسغارد؛ أرادا وضع الشرعية أمام الأمر الواقع بانسحاب قواتها من مواقعها دون تنفيذ بقية الشروط من الجانب الحوثي، لافتا إلى أن هذه الرسالة توضيح للموقف الحكومي.

وتنص الخطة على أن تعيد الميليشيات انتشارها، وفور إبلاغها بإتمام الخطوة الأولى من المرحلة الابتدائية المحددة بأربعة أيام وتأكيد انسحابها، تبدأ فرق تابعة للأمم المتحدة بتفحص الأماكن للتمهيد لزيارة مشتركة إلى المواقع للتأكد من خلوها من القوات.

» عدم اعتراف

وأضاف المسؤول اليمني: لذلك اشترطت الحكومة في رسالتها أنها لن تعترف بتنفيذ إعادة الانتشار من قبل الحوثيين في مينائي الصليف ورأس عيسى إلا بعد دخول أعضاء اللجنة الأممية وفريق الشرعية والتأكيد على الانسحاب الفعلي ونزع الألغام وفق الآلية التي تقدمت بها المنظمة الدولية.

وجاء في الرسالة: إن أهم نتائج المرحلة الأولى هو تأمين الوصول إلى مطاحن البحر الإحمر وإخراج المخزون الغذائي التابع لبرنامج الغذاء العالمي WFP وهو ما يكفي لأكثر من 3 ملايين شخص بحسب البرنامج، في حين الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر مرهون بنزع الألغام المزروعة من قبل الحوثيين، وقد سبق أن اتهم منسق الشؤون الإنسانية وبرنامج الغذاء الحوثيين بعرقلة الوصول إلى المطاحن بعد رفضهم نزع الألغام في منطقة سبعة يوليو بمدينة الحديدة.

وقال الفريق الحكومي في رسالته: إن توجيهات الشرعية والتحالف العربي واضحة ومستمرة لجميع أعضاء الوفود المشاركة في عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة وآخرها الفريق الحكومي في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في التعاطي المسؤول مع القضية الإنسانية وجعلها من الأولويات الأساسية في تخفيف معاناة الشعب اليمني.

» خرق جديد

ميدانيا، قال مصدر عسكري في ألوية حراس الجمهورية لـ«اليوم»: إن ميليشيات الحوثي نفذت هجوما فجر أمس على مواقع القوات المشتركة شرقي الحديدة وشارعي صنعاء والخمسين بعد ساعات فقط من إعلان المبعوث الأممي مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن اتفاق الطرفين على خطة إعادة الانتشار.

وأضاف المصدر: إن هجوم الميليشيات استمر حتى الثامنة صباحا واستخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة، لافتا إلى تصدي القوات المشتركة للهجوم.

في غضون ذلك، يواصل الحوثيون قصفهم العشوائي لمنازل المواطنين في مناطق «الدخلة»، و«حبيل نعمة»، و«السحبين»، في مديرية الحشاء غربي محافظة الضالع، ما أوقع عشرات الجرحى في صفوف المواطنين، وتدمير عدة منازل وممتلكات خاصة.