عبدالرحمن إدريس - جدة

تتعرض 7000 لغة من اللغات المحكية في العالم للاندثار؛ بسبب العولمة التي تشكل تهديدا متزايدا للتنوع اللغوي، وبما يعني غياب خصوصية التنوع الثقافي، وبالتالي فقدان جزء من الذاكرة الثقافية لشعوب الأرض، واندثار الأنماط المتفردة في التفكير والتعبير، أما اللغات التي تعطى لها بالفعل أهمية في نظام التعليم العام، فلا يزيد عددها عن بضع مئات، ويقل المُستخدم منها في العالم الرقمي عن 100 لغة.

وتسعى الأمم المتحدة في مواجهة ذلك من خلال، منظمة الثقافة والتربية والعلوم الـ(يونسكو)، إلى المحافظة على اللغات وحمايتها، حيث يصادف اليوم الخميس 21 فبراير، الاحتفال السنوي باليوم العالمي للغة الأم، بهدف تعزيز الوحدة الدولية عبر التعدد الألسني، الذي يجمع الشعوب إلى مفهوم مشترك في مواجهة العولمة.

تجدر الإشارة إلى أن العربية هي أكثر لغات المجموعة السامية انتشارا، ويتحدثها أكثر من 500 مليون نسمة، ولها أهمية لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن)، وهي أيضا لغة شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي، وكتبت بها أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى.