علي اليوسف يكتب :

مشكلة فريق الاتفاق، التي تذهب وتعود بين فترة وأخرى من خلال الانتكاسة المفاجئة أثناء سير المباراة وقلب الفريق الخصم الخسارة إلى انتصار، وخروج المشجع الاتفاقي بحسرة وحزن بعد أن كان سعيدا إلى ما قبل النهاية، ومثل هذه الخسارات المفاجئة قد لا تكون في الحسبان أبدا لأي مشجع، ولكن مع الاتفاق قد تحضر في أي وقت؛ لأن مشوار الفريق في المواسم السابقة تعود على قلب الفريق الخصم النتائج قبل نهاية المباراة.

هذه المشكلة قد تكون فنية أكثر منها نفسية أو إدارية، بمعنى أن المدرب يتحمل العبء الأكبر من الخسارة في نهاية المباراة لعدم تعامله الجيد مع الأحداث المتلاحقة، ففريق منتصر والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، من الطبيعي أن الفريق الخصم سيضغط من أجل تحقيق الفوز، ومن الطبيعي أيضا أن يتحرك المدرب الاتفاقي من أجل حسم المباراة والدفاع بشكل يضمن عدم تسجيل أي هدف في مرماه، ولكن يبدو أن المدرب الاتفاقي ارتبك كثيرا مع تحقيق الفيصلي التعادل فأفلتت المباراة من يده للفريق المنافس.

ما حدث للاتفاق في المباراة درس من عدة دروس تاريخية للفريق، لأن التاريخ سجل العديد من الحالات السابقة للفريق، ومن أجل هذا قلنا ونقول إن مثل هذه الحالة لا بد من دراستها جيدا، وأي مدرب يتم التعاقد معه لا بد من إخباره بنقطة الضعف هذه، التي تلاحق الفريق كثيرا في مواسمه المختلفة، وخلاصة القول إن المدرب الاتفاقي لم يتعامل بالشكل المطلوب مع المباراة، بغض النظر عن مستوى الحراسة في تلك المواجهة، خاصة أن الهجوم لم يقصر في تسجيل ثلاثة أهداف كانت كفيلة بوضع ثلاث نقاط في الخزينة الاتفاقية، ولكن قال الفيصلي كلمته وطارت النقاط.