أصيبت غالية زمزمي بانفجار في شريان في المخ، ما سبب لها شللا نصفيا، وذهبت للعلاج في مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية بالرياض، وهناك بدأت زمزمي رحلتها بعجز وضعف وألم، لا تعلم كم ستبقى بعيدة عن بيتها وأبنائها وبيئتها التي اعتادت عليها، ومرت الأيام وبدأت رحلة العلاج الطبيعي، الوظيفي، النفسي، الترويحي، ومع مرور الوقت، استطاعت زمزمي أن تشعر بالحب والراحة والأمان وهي بعيدة عن بيتها وأبنائها، وتغلبت حينها على حالة الإهمال الجسدي التي صاحبت جلطتها النزيفية الدماغية، وتحركت يداها كما لو كانت غير مصابة أبدا، واكتشفت حينها موهبة الرسم المدفونة لديها، وصنعت من موهبتها فنا وخيالا وحديثا بكل لوحة فنية، كما تمكنت من خلال الرسم أن تقوي مهاراتها الفنية، وأن تدرب أناملها على الحركة أكثر، إضافة إلى تعبيرها عما بداخلها عن طريق الرسم والألوان. وأثناء الجلسات الجماعية للمرضى في «مدينة سلطان» طلبوا اختيار اسم للمجموعة، واختارت زمزمي أن تطلق على المجموعة «الأمل» يقينا منها وأملا بالله أن تخرج وهي بكامل صحتها وعافيتها. وعبرت زمزمي عن المجموعة قائلة: «الآن أيقنت بأنها «مدينة الأمل»، لما فيها من إخلاص وعمل دؤوب ومتابعة ثاقبة مبتدئة بأعلى الهرم مدير المدينة والطاقم الإداري، ومنتهية بعامل النظافة، وأصبحت أشعر بأنهم عائلتي وأشتاق لهم، كيف لهم أن يمنحوني وكل المرضى هذا الأمان والحب والرعاية.