اليوم - الخرطوم

استباقا لجلسة البرلمان المقررة يوم غد الأحد، لمناقشة إمكانية تعديل الدستور لترشيح الرئيس عمر البشير في الانتخابات المقبلة 2020، أصدرت قوى «إعلان الحرية والتغيير» السودانية، أمس الجمعة، بيانا تنسيقيا يوضح جدولة الاحتجاجات لهذا الأسبوع بداية من تجمعات صلاة الجمعة وانتهاء بـ«موكب الرحيل» المحدد له الخميس المقبل.

واتهمت الحكومة السودانية أمس، المتظاهرين بتعريض أمن البلاد للخطر، مهددة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وناشدت وزارة الإعلام في بيان أصدره وزير الدولة مأمون حسن إبراهيم، في وقت متأخر الخميس، المواطنين بعدم الانسياق وراء دعوات العنف والخروج عن الإجماع الوطني وتعريض أمن البلاد للخطر. وفقا لموقع «سودان تريبيون».

إلى ذلك دعا «تجمع المهنيين السودانيين» المواطنين إلى الخروج في مسيرات ليلية اليوم السبت، وموكب مركزي بمدينة الخرطوم بحري الأحد، بجانب اعتصامات في أحياء العاصمة والولايات، تعقبها تظاهرات مسائية يوم الثلاثاء، واصفا يوم الخميس المقبل بأنه استثنائي ومختلف بتوجه مسيرة كبرى نحو القصر الجمهوري بشارع النيل، يتقدمها قيادات القوى السياسية والمدنية والمهنية والاجتماعية والدينية لتسليم مذكرة، وأطلق عليها «موكب الرحيل».

» اعتراف حكومي

من جانبه اعتبر وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال، أن المحتجين في الشوارع على حق وتجب الاستجابة إليهم، مطالبا بضرورة إلغاء الإقصاء السياسي في البلاد.

وحذر الوزير بلال الخميس ما وصفها بموجة كراهية تنتاب الشارع السوداني، مُقرا بأن جيله من السياسيين فشلوا في إدارة التنوع، وأنهم فقدوا بسبب ذلك ثلث البلاد ما يحتم عليهم المحافظة على الجزء المتبقي.

كما شدد عثمان -الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للحزب الاتحادي- على ضرورة الخروج ومحاورة جيل كامل بالاعتذار له عن الإخفاق الذي لازمهم.

يذكر أن السودان يشهد منذ 19 ديسمبر تظاهرات متكررة في عدد من المدن، انطلقت في البداية احتجاجا على الوضع الاقتصادي ورفع سعر الخبز 3 أضعاف، ثم تحولت إلى مطالب سياسية بتغيير الحكومة والنظام، وأسفرت عن مقتل 30 وفقا للرواية الرسمية، فيما أفادت منظمات حقوقية بأن العدد أكثر من 50.