أمجاد سند - الدمام

هيئة الثقافة تدعم الفنون البصرية

أنهى كل من الفنانين وافي البخيت وعلي آل حمود جداريتي كورنيشي مدينتي الخبر والدمام، اللتين امتد العمل عليهما يومين بأكملهما، ضمن مسابقة (ماراثون الفن) بحلته ومحطته الأولى بالمنطقة الشرقية، والتي أطلقتها هيئة الثقافة بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، ممثلة بأمانة المنطقة، سعيًا منهم لتجميل شوارع المملكة.

» 100 متقدم

وعلى إثر ذلك، بيَّن البخيت أنه تقدم إلى المسابقة بحماسة، سعيا منه لنيل فرصة أن يكون من أوائل المنفذين لجداريات ماراثون الفن، وأنه تم ترشيحه للمرحلة الثانية بعد تقديمه لفكرة الجدارية، وبعدها بأسبوع تم اختياره في انطلاقة الماراثون من بين قرابة الـ 100 متقدم، والـ 20 فكرة.

» عن كثب

وعن تنفيذ جدارية بطول 28 مترا، خلال 48 ساعة، أوضح البخيت أنه كان تحديا كبيرا، ولكونه عاشقا للتحديات قام بعمل خطة يعتقد أنها محكمة لتأسيس، وتخطيط، واختيار ألوان الجدارية ليتم تنفيذها على عدد من المراحل، وعن تفاصيلها أردف، قائلا: «تم اختيار إحدى مقولات صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، لتكون لُب العمل، والتي تُبين أن الشباب هم فخر البلاد وضمان المستقبل».

» حضور مُشجع

وأشاد بحضور وتفاعل الجمهور طوال فترة التنفيذ، مؤكدًا أن هذا ما قام بتشجيعه أكثر، مستكملا وواصفا: «كان مكان الجدارية حيويًا جدًا، من حيث كثافة الحضور اليومية، وهذا بدوره عامل مشجع وجمالي للعين، لمن هم ببداية المشوار الفني للانطلاق والإبداع، ومثل هذه المبادرات لها كبير الأثر، في خدمة المجتمع، وتشجيع الطاقات الفنية وإبرازها» مختتمًا قوله بـ: «أمامنا الكثير لتقديمه كفنانين لمملكتنا الغالية».

» سيف وحُب

وعن الجدارية المتمثلة بكورنيش الدمام، أبان الفنان علي آل حمود أنها تتمحور حول قصيدة الشاعر السعودي جاسم الصحيَّح، التي حملت عنوان (حُب الوطن)، يقبع بوسطها علم المملكة في صورة رمزية من خلال سيف وكلمة حب، إذ يرى آل حمود أن الحب هو جوهر العلم والوطن وشعبه.

» أفضل المبادرات

وذكر آل حمود أن أي زيارة كانت لموقع العمل، أعطت قوة وطاقة، مشيدًا بتنظيم الهيئة، الذي يرى أنه لا مثيل لاهتمامهم واحترامهم للفن والفنانين، مضيفًا أن المبادرة من أفضل المبادرات وأكثرها رقيا من وجهة نظره الشخصية، على مستوى المملكة، شاكرًا كل القائمين على ثقتهم بالفنانين ومتمنيا لهم دوام التوفيق لإكمال مسيرة هذا الماراثون.

» إلهام فني

وتمثلت بداية آل حمود بهذا الفن نتيجة لتشجيع أساتذته بالمدرسة على الخط العربي، وعند إتقانه له قام بالتمرد على المعتاد لينتج عن ذلك العديد من الأعمال الفريدة، مشيرا إلى أن بدايته بالعمل على الجدران كانت منذ خمس سنوات، توقف بعدها لانقطاع الإلهام الفني، على حد قوله، وها هو الآن عائد.

» ارتقاء وثناء

الجدير بالذكر، أنه تم تكريم الفنانين وافي البخيت منفذ جدارية كورنيش الخبر وعلي الحمود منفذ جدارية كورنيش الدمام، في مقر أمانة المنطقة الشرقية بحضور وكيل الأمانة صالح الملحم، وتم الثناء عليهما وعلى العمل المقدم من قبلهما، والإشارة لدورهما في الشراكة المجتمعية والارتقاء بالمنظور الجمالي والقضاء على التلوث البصري من خلال هذا الفن.

» ماراثون الفن

واستهدف الماراثون الذي سوف يقام لاحقا بمدن أخرى بالمملكة، محبي الفن الجرافيتي والذي يُعنى بالرسم على الجدران العامة، وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الهيئة العامة للثقافة لدعم الفنون البصرية بالمملكة، إذ أعلنت الهيئة العامة للثقافة فرصة مشاركة الفنانين بالفعالية منذ مدة عن طريق دعوة مفتوحة، وتعد مدينتا الدمام والخبر المحطة الأولى لفعاليات «ماراثون الفن» وتخطط الهيئة العامة للثقافة العامة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى إقامتها في مدن أخرى بالمملكة خلال الشهور المقبلة.