اليوم - موسكو، بيروت

في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة «وول ستريت جورنال» عن استعداد الجيش الأمريكي لسحب كل قواته من سوريا بنهاية شهر أبريل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس الجمعة، أن العملية العسكرية المحتملة في إدلب ستكون منظمة بشكل فعال إذا تمت، مؤكدة أن موسكو لن تسمح بوجود «محميات» للإرهاب في سوريا.

» المناطق الأربع

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في تصريح صحفي: إن إدلب هي آخر منطقة عاملة بين مناطق خفض التصعيد الأربع التي أنشئت في 2017​​​. وفقا لما نقلته وكالة «سبوتنك».

وأوضح قائلا: إنه منذ البداية في جميع اتفاقياتنا حول مناطق التصعيد، كتبنا الشيء الرئيس «أن هذا تدبير مؤقت»، وهو ما يعني أنه لا أحد سيعترف بهذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد، مؤكدا أنها جزء لا يتجزأ من الدولة والأراضي السورية، وتابع: ويعني أننا لن نسمح بوجود «محميات» للإرهاب البغيض في سوريا، وهذا يعني أيضا أننا، بما في ذلك الرئيس الروسي، قلنا بكل صراحة: «إنه يجب القضاء على الإرهاب آجلا أم عاجلا».

وأضاف فيرشينين: إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا والوضع في إدلب، من أهم المواضيع، التي ستكون على طاولة المباحثات خلال لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران يوم 15 فبراير الجاري، في سوتشي.

» حماية «قسد»

من جهة أخرى، أعلنت الخارجية الأمريكية أنه لا ينبغي أن تكون هناك عمليات عسكرية تستهدف «قوات سوريا الديمقراطية» والوحدات الكردية المنضوية تحتها بعد انسحاب قواتها من سوريا.

وبحسب «شام»، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو: تحدثنا كثيرا عن ذلك مع شركائنا على مختلف المستويات، أي عن كيفية سحب قواتنا من شمال شرقي سوريا بشكل آمن وإحلال الاستقرار في المناطق المحررة.

وتابع قائلا: أعلنا بوضوح أن «قوات سوريا الديمقراطية» لا يمكن استهدافها بعمليات عسكرية، وهذا يشمل أيضا المكون الكردي لـ«قسد». وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن عن استعداد أنقرة لـ «تولي مسؤولية محاربة الإرهاب» في المناطق السورية، التي ستنسحب منها القوات الأمريكية، علما بأن تركيا تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية تنظيما إرهابيا.