حسام أبو العلا - القاهرة

قال مدير المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان علي قاطع الأحوازي: إن هناك أنشطة واسعة للأحوازيين حسب قدراتهم الذاتية المتواضعة لتمثيل قضيتهم وإظهار حجم المعاناة التي يمرون بها في ظل حكومة كهنوتية ثيوقراطية تمزج بين القومية العنصرية والمذهب المستخلص والخالي من روح الدين الإسلامي، إذ يطبق النظام الإيراني مبادئ الإذلال والتظلم.

» نشر الفوضى

وأضاف الأحوازي في تصريحات خاصة لـ«اليوم»: هذه المبادئ المأخوذة من أساطير فارسية لا تمت للحقيقة والتاريخ بصلة تبنتها «الحوزات العلمية» في مدينة قم الإيرانية وغيرها كمصادر لفلسفة السلطة في طهران من أجل تسهيل عملية كسب التعاطف والمناصرة وغسل أدمغة السذج في إيران، وبعد ذلك العالمين العربي والإسلامي لتستولى أولاً على العقول، وبعد ذلك على سواعد وطاقات مناصريها.

وشدد على أن السلطة في إيران تفعل كل هذا ليس من أجل مناصرة المستضعفين كما تدعي، بل لاستغلال طاقات وإمكانات مَنْ تنجح في تجنيدهم لصالح مشاريعها عبر قيادة عقولهم قيادة مذهبية طائفية عمياء لنشر الفوضى وتدمير البلدان العربية كما يحدث الآن بمحاولة إيجاد موضع قدم لها في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن.

» مشاريع أحوازية

وأوضح مدير المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان أن هناك مشاريع أحوازية بعضها في أوروبا خلال الأسبوع القادم والأخرى مستقبلاً من أجل كشف الوجه الحقيقي للسلطة الحاكمة في إيران وخطرها الداهم، الذي يهدد الأمن والاستقرار في الخليج العربي خاصة، والعالم العربي والشرق الأوسط والعالم كله بصفة عامة. وعن السيول الأخيرة في الأحواز، قال: هي مفتعلة نفذتها منظمة الحرس الثوري الإيرانية المصنفة دولياً بمنظمة إرهابية تبتغي منها عدة أهداف أهمها توجيه عمليات نقل مياه الأنهار الأحوازية إلى العمق الإيراني، ومنها كذلك إجبار أبناء الأحواز في بعض المناطق الحدودية، التي يوجد تحت ترابها بحر من النفط في ترك مناطقهم أو إجلائهم بقوة الجيش كما حدث لقرية «المچرية» بالقرب من الحدود الأحوازية مع العراق الشقيق.

» تغيير الخارطة

وأشار مدير المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان إلى أن الهدف الآخر ينطوي تحت النوايا المعادية للإنسانية والأخلاق، التي تتنافى كذلك مع روح الدين الإسلامي وجميع الشرائع الإنسانية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تفعله السلطة في إيران ويتحمل الحرس الثوري مسؤولية تنفيذها وهي إخلاء المناطق العربية من سكانها الأصليين واستبدالها إما لثكنات عسكرية أو جلب أناس آخرين من المدن الإيرانية بدل العرب كمستوطنين جدد لتبديل الخريطة الديمغرافية السكانية في المناطق العربية للأحواز وجعل عرب الأحواز أقليات مبعثرة في مناطق سكنهم.