علي السلمي - جدة

أصبحت إقالة المدربين في دوري المحترفين السعودي أشبه بالمسلسلات المكسيكية المملة بسبب حلقاتها الطويلة، كما أنها باتت موضة موسمية، إذ أن المتربع على الصدارة ومتذيل القائمة سيان، فالكل يقيل مدربه ويبحث عن بديل له ليكمل المهمة، وإن لم يكملها تحت أي ظرف يتم الإتيان بمدرب ثالث وهكذا. وهذه الظاهرة التي يرافقها هدر مالي كبير إلى جانب غياب الاستقرار في منظومة العمل الفني، لم تقتصر على المدربين الذين أصبحوا شماعة تُعلق عليها الأخطاء، بل تجاوزت ذلك إلى اللاعبين الأجانب والمحليين، ويكفي أن فترة الانتقالات الشتوية التي أوصدت أبوابها قبل يومين، شهدت تعاقد الأندية مع 94 لاعباً منهم 47 لاعباً أجنبياً ومثلهم من المحليين، والأدهى والأمر من ذلك أن هناك أندية تعاقدت مع لاعبين أجانب ثم بعد فترة قصيرة وقبل أن يشارك هذا اللاعب أو ذاك في أي مباراة رسمية يتم تحويله كلاعب استثمار واستقطاب لاعب آخر بدلاً منه، وهو ما يؤكد أن هناك خللاً كبيراً في الفكر الإداري، الذي يقود الأندية المحترفة. وشهد الدوري الذي لم يمض على انطلاق دوره الثاني «مرحلة الإياب» سوى ثلاث جولات فقط، إقالة 13 مدرباً أشرفوا على 11 نادياً يأتي في مقدمتهم متصدر الدوري ووصيفه.